ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 12/6: وول ستريت تنتعش بقوة بعد تراجع ترامب عن ضرب إيران وترقب طرح SpaceX
قفزت الأسهم الأمريكية بقوة خلال تعاملات أمس الخميس، لتعوّض جزءًا كبيرًا من خسائر الجلسة السابقة، بعدما هدأت المخاوف الجيوسياسية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران.
وساهم هذا القرار في تراجع أسعار النفط وعودة شهية المخاطرة إلى وول ستريت، خاصة في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأنهى مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، الجلسة على ارتفاع بنحو 2.5%، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.9%، مضيفًا نحو 930 نقطة، في مكاسب قوية جاءت بعد هبوط حاد في اليوم السابق. كما ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.8%، بدعم من تحسن المعنويات في أغلب قطاعات السوق.
وكانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية قد تعرضت لضغوط قوية في جلسة الأربعاء، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات تضخم أظهرت استمرار الضغوط السعرية.
فقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين أعلى وتيرة تضخم سنوية في ثلاث سنوات، ما زاد مخاوف المستثمرين من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
لكن الصورة تغيرت بعدما كتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه ألغى الضربات الجوية التي كانت مقررة ضد إيران مساء الخميس. وكان قد هدد في وقت سابق بتوجيه ضربات قوية واستهداف جزيرة خرج ومنشآت نفطية أخرى، الأمر الذي دفع أسعار الخام إلى الصعود قبل أن تعكس اتجاهها لاحقًا.
وتراجعت أسعار النفط بوضوح عقب إعلان إلغاء الضربات، إذ انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.4% إلى 86.60 دولار للبرميل، بينما هبطت عقود خام برنت القياسي بنحو 3% إلى 90.38 دولار للبرميل.
وساهم هذا التراجع في تخفيف مخاوف التضخم، خاصة أن ارتفاع الطاقة كان أحد أبرز مصادر الضغط على الأسواق في الفترة الأخيرة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر أسعار المنتجين ارتفاع أسعار الجملة بنسبة 1.1% خلال مايو على أساس شهري، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 0.7%.
وفي المقابل، ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.4%، وهي وتيرة أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.5%.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى ما دون 4.46%، مقارنة بنحو 4.56% في إغلاق الأربعاء. ويعكس هذا التراجع عودة المستثمرين إلى تقييم مسار الفائدة في ضوء انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاطر الجيوسياسية.
وفي تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم أوراكل بنسبة 8.5% بعدما أعلنت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية إنفاقًا رأسماليًا أعلى من المتوقع بنحو 5 مليارات دولار، ما أثار قلق المستثمرين بشأن تكلفة التوسع في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، شهدت أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي انتعاشًا قويًا بعد خسائر الجلسة السابقة. فقد ارتفعت أسهم AMD ومارفيل تكنولوجي وميكرون تكنولوجي بنسب تراوحت بين 7.5% و12%، بعدما تراجعت بنحو 5% لكل منها في جلسة الأربعاء. كما صعد سهم سوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 9%، بعد هبوط حاد بلغ 28% في الجلسة السابقة.
أما أسهم مجموعة "العظماء السبعة" فقد أنهت الجلسة على أداء إيجابي في معظمها، بقيادة سهم تسلا الذي ارتفع بنسبة 4.6%. في المقابل، تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 1.8%، كما هبط سهم أدوبي بأكثر من 6% قبل إعلان نتائج أعمال الشركة بعد إغلاق السوق.
وفي الأسواق الأخرى، ارتفع البيتكوين إلى نحو 63.6 ألف دولار، بعدما كان قد تراجع خلال الليل إلى أقل من 61.1 ألف دولار.
كما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 99.67 نقطة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.4% إلى 4230 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل المعدن النفيس أدنى إغلاق له منذ نوفمبر، رغم أنه كان قد بلغ مستوى قياسيًا عند 5626.80 دولار في أواخر يناير.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى استمرار تأثير تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران على حركة الأسواق، خاصة مع تراجع أسعار النفط إلى مستويات أقل، وهو ما قد يدعم أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو إذا استمرت المخاوف التضخمية في الانحسار.
ومن المتوقع أن يظل قطاع التكنولوجيا في دائرة الضوء، خصوصًا مع ترقب إدراج شركة SpaceX التابعة لإيلون ماسك في بورصة ناسداك تحت الرمز SPCX، في طرح عام أولي يحظى باهتمام واسع من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
وقد يدعم نجاح الطرح شهية المخاطرة في السوق، لكنه قد يزيد أيضًا من التقلبات داخل أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما ستتابع وول ستريت قراءة ثقة المستهلكين الأمريكية الأولية، إلى جانب أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي حال استمرت عوائد السندات في التراجع واستقر النفط عند مستويات أقل، فقد تحصل المؤشرات الأمريكية على دعم إضافي، بينما قد يؤدي أي تجدد للتوترات في الشرق الأوسط إلى عودة الضغوط سريعًا على الأسهم.
المزيد من الاخبار


سبيس إكس تستعد لقلب تاريخ الاكتتابات.. هل تزيح أرامكو من الصدارة؟







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/6: وول ستريت تحت الضغط.. التكنولوجيا تهبط والنفط والتضخم يشعلان مخاوف المستثمرين








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 10/6: وول ستريت تتراجع تحت ضغط الرقائق والتوتر مع إيران.. والأسواق تترقب اختبار التضخم الأمريكي
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/6: ارتداد قوي لأسهم الرقائق يدعم وول ستريت.. والأسواق تترقب مسار النفط والفائدة







