ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 12/8: وول ستريت تتراجع للجلسة الثانية.. والأسواق تحبس أنفاسها قبل بيانات التضخم الأمريكية
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تعاملات الثلاثاء على تراجع للجلسة الثانية على التوالي، مع سيطرة الحذر على المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وأغلق مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، منخفضًا بنسبة 0.6%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%، كما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.3%.
وجاءت خسائر الثلاثاء بعد تراجع محدود للمؤشرات الثلاثة في جلسة الاثنين، عقب وصول مؤشر S&P 500 إلى مستوى قياسي جديد في نهاية الأسبوع الماضي.
وتتركز أنظار الأسواق اليوم الأربعاء على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو.
وتشير توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 0.1% على أساس شهري بعد انخفاضها 0.4% في يونيو، بينما يُتوقع تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%.
وتكتسب بيانات التضخم أهمية مضاعفة بعد تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف الصادر يوم الجمعة الماضي، والذي خفف مخاوف المستثمرين من اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا. إلا أن ظهور قراءة للتضخم أعلى من التوقعات قد يعيد تلك المخاوف إلى الواجهة ويدفع الأسواق إلى زيادة رهانات التشديد النقدي.
وفي سوق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، وسط متابعة تطورات الأوضاع في مضيق هرمز. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.6% إلى نحو 83.50 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام برنت بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 89.15 دولار للبرميل.
وفي المقابل، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من مستويات جلسة الاثنين، ليستقر فوق 4.69%، بعدما اقترب في وقت سابق من 4.74%. وجاء الارتفاع المبكر في العوائد وسط مخاوف من أن تؤدي مكاسب أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء السوق، إذ أغلقت معظم أسهم مجموعة "السبعة الكبار" على انخفاض. وكان سهم ألفابت، الشركة الأم لجوجل، الأضعف أداءً بين المجموعة بعدما خسر نحو 4%.
كما سجل سهم إنفيديا تراجعًا طفيفًا، بعد خسارته قرابة 3% في الجلسة السابقة. وجاءت التحركات رغم توقيع الشركة مذكرات تفاهم مع ست شركات لإدارة الأصول، تستهدف توفير تمويل يصل إلى 500 مليار دولار لعملاء مراكز البيانات فائقة النطاق، بما يدعم عمليات بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وشراء معدات إنفيديا. وانخفض صندوق Roundhill Magnificent 7 ETF بنحو 0.9%.
وتراجع سهم سبيس إكس بنحو 4%، ليأتي ضمن أبرز الخاسرين في ناسداك، وذلك بعد يوم واحد من صعوده أعلى سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولارًا للمرة الأولى منذ منتصف يوليو.
أما سهم إنتل، فقد سجل ارتفاعًا محدودًا بعد خسارته نحو 4% في جلسة الاثنين، والتي جاءت عقب إعلان الشركة طرح أسهم بقيمة 15 مليار دولار، قبل أن ترفع لاحقًا حجم الطرح إلى نحو 20 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفع سهم Riot Platforms بأكثر من 4%، بعدما أفادت تقارير بأن الشركة أبرمت اتفاقًا للحوسبة السحابية مع شركة Anthropic بقيمة تقارب 9 مليارات دولار، لتوفير نحو 191 ميجاواط من قدرات الحوسبة للشركة المطورة لنموذج Claude.
وشهدت الأسهم تحركات قوية أيضًا عقب إعلان نتائج الأعمال، حيث هبط سهم شركة الأحذية السويسرية On Holding بنحو 20%، وانخفض Hims & Hers Health بنحو 4%. وفي الاتجاه المقابل، قفز سهم Sea Limited بنسبة 14%، وارتفع Plug Power بنحو 5%، بينما أضاف Cardinal Health أكثر من 1%.
وكان المستثمرون يترقبون بعد إغلاق السوق نتائج مجموعة أخرى من الشركات، من بينها CoreWeave وSuper Micro Computer وLumentum Holdings، وسط استمرار موسم نتائج الأعمال في التأثير بقوة على تحركات الأسهم الفردية.
وفي الأسواق الأخرى، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بصورة محدودة إلى نحو 4,425 دولارًا للأوقية، بينما تداولت البيتكوين قرب مستوى 63,400 دولار دون تغير ملحوظ خلال 24 ساعة. كما استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب 99.81 نقطة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تظهر العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعض التحسن قبل صدور بيانات التضخم، إذ ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز بنحو 0.12%، وصعدت عقود S&P 500 بنحو 0.25%، بينما ارتفعت عقود ناسداك 100 بنحو 0.65% في التعاملات المبكرة، في إشارة إلى محاولة الأسهم استعادة جزء من خسائر الجلستين الماضيتين.
ومع ذلك، من المرجح أن يظل اتجاه جلسة اليوم مرهونًا بصورة أساسية بنتيجة مؤشر أسعار المستهلكين. وتشير التوقعات إلى تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.4% مع ارتفاع الأسعار 0.1% على أساس شهري، وهي قراءة قد تمنح الأسواق بعض الارتياح إذا جاءت مطابقة للتوقعات أو أقل منها.
وفي سيناريو تباطؤ التضخم بصورة أكبر من المتوقع، قد تتراجع رهانات رفع الفائدة في سبتمبر، وهو ما قد يوفر دعمًا لأسهم التكنولوجيا والأصول الحساسة للفائدة، بالتزامن مع احتمالية انخفاض عوائد السندات والدولار.
أما إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من التقديرات، فقد تعود مخاوف التشديد النقدي سريعًا، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرًا، ما قد يضغط على المؤشرات الأمريكية ويعيد العوائد للصعود. وتتحرك الأسواق حاليًا بين احتمالات متقاربة بشأن قرار سبتمبر، حيث تشير بعض تقديرات سوق المال إلى فرصة تقترب من 50% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وقبل صدور البيانات، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.67%، بينما ظل مؤشر الدولار قريبًا من 99.83 نقطة، في انعكاس لحالة الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل تقرير التضخم.
وبالتالي، من المتوقع أن تشهد وول ستريت تقلبات أكبر عقب صدور بيانات التضخم، مع تركيز المستثمرين ليس فقط على الرقم الرئيسي، وإنما أيضًا على التضخم الأساسي، للحصول على صورة أوضح حول مدى استمرار ضغوط الأسعار وما قد تعنيه بالنسبة لقرار الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
المزيد من الاخبار
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/8: وول ستريت تتراجع والذهب والنفط يصعدان وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تحالف السعودية وتركيا وباكستان يعيد رسم خريطة الردع.. ماذا يعني للنفط والأسواق؟

.webp)




ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 7/8: وول ستريت تتراجع مع هبوط أسهم التكنولوجيا وصعود النفط قبل تقرير الوظائف
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 6/8: داو جونز يسجل مستوى قياسيًا رغم ضغوط التكنولوجيا واستقرار أسعار النفط








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 5/8: وول ستريت تحلق إلى مستويات قياسية بدعم قفزة بالانتير وهبوط النفط








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 4/8: وول ستريت تحلق لمستوى قياسي.. أمازون تتجاوز 3 تريليونات دولار والنفط يهوي 5%

سهم سبيس إكس تحت الاختبار.. هل تنجح أول نتائج مالية في استعادة ثقة المستثمرين؟




