ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/9: بعد صدمة الفيدرالي.. التكنولوجيا تقود تعافي وول ستريت والأسواق تترقب الخطوة المقبلة
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على ارتفاع قوي، بقيادة قطاع التكنولوجيا، لتنجح المؤشرات الرئيسية في استعادة جانب كبير من خسائرها بعد يوم واحد من قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.
وصعد مؤشر "ناسداك المركب" بنسبة 1.7%، مسجلًا أفضل أداء بين المؤشرات الرئيسية، بينما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 1.1%، وأضاف مؤشر "داو جونز الصناعي" 0.6%. وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات الأفضل أداءً داخل مؤشر "إس آند بي 500"، بعدما حقق مكاسب تجاوزت 2%.
وجاء التعافي بعد جلسة صعبة الأربعاء، عندما أغلقت المؤشرات الثلاثة على انخفاض للمرة السابعة خلال ثماني جلسات، وفقد "داو جونز" أكثر من 600 نقطة، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وزادت ضغوط البيع عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي أكد أن التضخم ظل مرتفعًا للغاية لفترة أطول من اللازم، ما عزز توقعات الأسواق باستمرار النهج المتشدد للبنك المركزي وإمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
لكن تراجع عوائد سندات الخزانة ساعد الأسهم على استعادة زخمها، إذ انخفض العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 8 نقاط أساس خلال تعاملات الخميس، ليتحرك قرب 4.94%. ويُعد هذا العائد مرجعًا رئيسيًا لمجموعة واسعة من تكاليف الاقتراض، بما في ذلك الرهن العقاري وسندات الشركات والقروض.
وفي الوقت نفسه، بدأت الأسواق إعادة تسعير الخطوات التالية للاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت تقديرات أداة "فيدووتش" أن المتعاملين كانوا يرون احتمالًا بنحو 53% لرفع الفائدة 25 نقطة أساس إضافية في اجتماع أواخر أكتوبر، بينما ارتفعت احتمالات تنفيذ زيادة مماثلة في ديسمبر إلى نحو 87%.
وقادت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات موجة الصعود، مع ارتفاع عدد من الشركات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وحقق صندوق "راوندهيل ميموري" مكاسب بنحو 4.5%، بينما ارتفع صندوق "آي شيرز لأشباه الموصلات" بحوالي 3.5%.
كما سجلت أسهم "سوبر مايكرو كمبيوتر" و"إنتل" و"مارفيل تكنولوجي" و"مايكرون تكنولوجي" و"سانديسك" و"إيه إم دي" و"آرم هولدينجز" مكاسب قاربت 5% أو تجاوزتها، ما يعكس عودة شهية المستثمرين لأسهم التكنولوجيا بعد الضغوط التي تعرض لها القطاع في وقت سابق من الأسبوع.
وقفز سهم "جينيراك هولدينجز" بنحو 19% عقب الإعلان عن اتفاق تصل قيمته إلى 8 مليارات دولار لتزويد "أمازون" بمولدات كهربائية احتياطية لمراكز البيانات. كما ارتفع سهم "أمازون" بأكثر من 2%، بالتزامن مع مكاسب مماثلة لعدد من أسهم مجموعة الشركات التكنولوجية الكبرى.
وساعد تراجع أسعار النفط أيضًا في تخفيف الضغوط على الأسهم، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.2% إلى 101.25 دولار للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنسبة 1.7% إلى ما يزيد قليلًا على 104 دولارات. وجاء الهبوط مع تزايد التفاؤل بأن اضطرابات الإمدادات الناتجة عن إغلاق خط أنابيب سعودي لن تستمر لفترة طويلة.
أما في الأسواق الأخرى، فتحركت البيتكوين بالقرب من 76.5 ألف دولار مع تسجيل مكاسب محدودة خلال 24 ساعة، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.1% إلى 100.20 نقطة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب بصورة طفيفة إلى نحو 4,385 دولارًا للأوقية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنسبة إلى جلسة اليوم الجمعة 18 سبتمبر، تشير التحركات المبكرة إلى استمرار الميل الإيجابي في وول ستريت، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنحو 0.34%، و"ناسداك 100" بحوالي 0.54%، بينما صعدت عقود "داو جونز" قرابة 0.29%، مستفيدة من استمرار تراجع النفط والعوائد وتحسن أداء أسهم التكنولوجيا.
ويظل انخفاض أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل الداعمة للأسهم اليوم، بعدما هبط خام برنت إلى نحو 102.68 دولار للبرميل وتراجع الخام الأمريكي إلى قرابة 100.08 دولار، مع انحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات السعودية وزيادة الكميات المتاحة عبر مسارات بديلة.
كما استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.93%، ما يخفف نسبيًا الضغوط على تقييمات أسهم النمو والتكنولوجيا.
وقد تظل أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات في صدارة الحركة خلال جلسة الجمعة إذا استمر تراجع العوائد والنفط، مع استمرار الاهتمام بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم "إنتل" بنحو 3% في تعاملات ما قبل الافتتاح، بينما تلقت الأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة دعمًا من صعود البيتكوين إلى ما دون 78 ألف دولار.
قد تشهد الجلسة تقلبات أكبر من المعتاد بسبب تزامنها مع يوم انتهاء ربع سنوي لعقود وخيارات متعددة في السوق الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أحجام التداول وتحركات سريعة في المؤشرات قرب الافتتاح والإغلاق.
كما ستراقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.
وبوجه عام، يميل السيناريو الأول لجلسة اليوم إلى استمرار التعافي إذا حافظ عائد السندات لأجل 10 سنوات على مستوياته دون 5% واستمر النفط في التراجع، وهو ما قد يمنح "ناسداك" وأسهم التكنولوجيا مساحة لمواصلة المكاسب.
أما عودة العوائد فوق 5% أو حدوث ارتفاع مفاجئ في النفط فقد تعيد الضغوط سريعًا إلى الأسهم، خاصة مع استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال ما تبقى من العام.
المزيد من الاخبار







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 17/9:الفيدرالي يشعل تقلبات الأسواق.. الدولار والعوائد يصعدان والذهب يتراجع بعد رفع الفائدة
25 نقطة أساس تهز الأسواق.. ماذا يحدث للأسهم والذهب والنفط والدولار؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/9:وول ستريت تتراجع والعائد الأمريكي يلامس 5%.. هل يقلب الفيدرالي المشهد هذا الأسبوع؟







ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 14/9: وول ستريت تبدأ أسبوع الفيدرالي بحذر.. النفط والعوائد يشعلان تقلبات الأسواق
أنثروبيك تقترب من اكتتاب تاريخي.. ربحية متصاعدة وتقييم محتمل عند تريليوني دولار
