25 نقطة أساس تهز الأسواق.. ماذا يحدث للأسهم والذهب والنفط والدولار؟

ArincenArincenتقاريرمنذ 57 دقيقة

أربك قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة الأسواق العالمية، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وجاء القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق، إلا أن الإشارة إلى إمكانية مواصلة رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن تكلفة الاقتراض ومسار السيولة، وهو ما انعكس بصورة متفاوتة على فئات الأصول الرئيسية.

الأسهم الأمريكية.. ضغوط على وول ستريت

تراجعت الأسهم الأمريكية عقب قرار الفيدرالي، بعدما تحولت المؤشرات الرئيسية من الارتفاع إلى الهبوط مع استيعاب المستثمرين رسالة البنك المركزي بشأن استمرار الضغوط التضخمية واحتمالات المزيد من التشديد النقدي.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.21% عند الإغلاق، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 0.45%، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.01%. وكانت أسهم القطاعين المالي والطاقة من بين القطاعات التي تعرضت لضغوط خلال الجلسة.

وتكمن حساسية الأسهم تجاه أسعار الفائدة في أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يضغط على تمويل الشركات، كما يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم التدفقات النقدية المستقبلية، وهو ما يكون أكثر وضوحًا بالنسبة لأسهم شركات التكنولوجيا والنمو التي تعتمد تقييماتها بدرجة أكبر على الأرباح المتوقعة مستقبلًا.

السندات.. العوائد تحت المجهر

كان سوق السندات من أكثر الأسواق حساسية للقرار، خصوصًا مع وصول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5%، وهو مستوى يعكس ارتفاع توقعات التضخم والفائدة ويزيد من تكلفة التمويل في الاقتصاد الأمريكي.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطًا بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 7.5 نقطة أساس إلى 4.738%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 2.45 نقطة أساس إلى 5%.

ويعني استمرار ارتفاع العوائد أن المستثمرين يطلبون عائدًا أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات، في ظل توقعات بأن تظل السياسة النقدية أكثر تشددًا لفترة أطول، وهو ما قد ينعكس بدوره على تكلفة الاقتراض للشركات والأسر.

الدولار.. المستفيد المباشر من تشديد السياسة النقدية

استفاد الدولار من قرار رفع الفائدة، مع تحول المستثمرين نحو العملة الأمريكية في ظل ارتفاع العائد المتوقع على الأصول المقومة بها.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.63% إلى 100.31 نقطة، بينما تراجع اليورو أمام العملة الأمريكية بنسبة 0.68% إلى 1.1464 دولار، وانخفض الين الياباني بنسبة 0.77% إلى 156.31 ين مقابل الدولار.

وتأتي قوة الدولار في الوقت الذي تعيد فيه الأسواق تسعير المسار المستقبلي للفائدة الأمريكية، إذ إن اتساع فارق العائد بين الأصول الأمريكية ونظيرتها في الاقتصادات الأخرى يمكن أن يعزز الطلب على العملة الأمريكية.

لكن استمرار صعود الدولار قد يمثل ضغطًا على بعض الأسواق والأصول المقومة بالعملة الأمريكية، خصوصًا الذهب والسلع والعملات والأسواق الناشئة.

الذهب.. معادلة معقدة بين الفائدة والتضخم

تلقى الذهب ضغوطًا عقب قرار الفيدرالي، رغم أن المعدن الأصفر يحظى عادة بدعم من المخاوف التضخمية والجيوسياسية.

وانخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.69% إلى 4263.19 دولار للأوقية عند الإغلاق، بعدما كان المعدن قد شهد تحركات متقلبة قبل القرار.

ويرتبط تأثير الفائدة على الذهب بارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر عائدًا، إذ تصبح السندات والأصول المدرة للفائدة أكثر جاذبية نسبيًا عندما ترتفع أسعار الفائدة والعوائد.

النفط.. الفائدة ليست العامل الوحيد

تحرك النفط في الاتجاه المعاكس للدولار عقب قرار الفيدرالي، لكن أسعار الخام كانت خاضعة أيضًا لعوامل تتعلق بالإمدادات والتطورات الجيوسياسية.

وانخفض خام برنت بنسبة 2.69% ليغلق عند 105.83 دولار للبرميل، بعدما ساهمت تقارير عن توفير السعودية شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عمان في تهدئة بعض مخاوف الإمدادات.

ويفرض ارتفاع أسعار النفط مع تشديد السياسة النقدية معادلة معقدة على الفيدرالي؛ إذ إن ارتفاع الطاقة يمكن أن يغذي التضخم، بينما يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة تكلفة التمويل والضغط على الطلب الاقتصادي.

وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع النفط قد يعقد مهمة البنك المركزي في إعادة التضخم إلى مستهدفه، خصوصًا إذا امتدت زيادة تكاليف الطاقة إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

العملات الرقمية.. حساسية أكبر للسيولة

لم تكن العملات الرقمية بعيدة عن تداعيات قرار الفيدرالي، إذ تظل الأصول المشفرة شديدة الحساسية لتغيرات السيولة وتوقعات أسعار الفائدة، خصوصًا عندما تتجه السياسة النقدية نحو التشديد.

وظل البيتكوين عند مستويات منخفضة نسبيًا قرب 75.4 ألف دولار عقب قرار الفيدرالي، بينما تعرضت الأسهم المرتبطة بالقطاع لضغوط، مع تراجع شهية المخاطرة في الأسواق.

وتزداد حساسية العملات الرقمية لقرارات الفائدة لأن ارتفاع العوائد على الأصول التقليدية يمكن أن يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول الأكثر مخاطرة، بينما قد يؤدي تراجع السيولة إلى زيادة التقلبات.

وفي الوقت نفسه، فإن أداء البيتكوين لا يتحدد بالفائدة وحدها، إذ يتأثر أيضًا بتدفقات الاستثمار، والطلب المؤسسي، والتنظيمات الخاصة بسوق الأصول الرقمية، وتطورات السيولة العالمية

المزيد من الاخبار

ArincenArincenمنذ يوم

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/9:وول ستريت تتراجع والعائد الأمريكي يلامس 5%.. هل يقلب الفيدرالي المشهد هذا الأسبوع؟

ArincenArincen
NFLX
ADBE
KR
I
ORCL
OILUSD
BNTUSD
XAUUSD
منذ يومين

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 14/9: وول ستريت تبدأ أسبوع الفيدرالي بحذر.. النفط والعوائد يشعلان تقلبات الأسواق

ArincenArincenمنذ يومين

أنثروبيك تقترب من اكتتاب تاريخي.. ربحية متصاعدة وتقييم محتمل عند تريليوني دولار

ArincenArincen
XAUUSD
EURUSDEURUSD
USDJPYUSDJPY
GBPUSDGBPUSD
USDCADUSDCAD
NZDUSDNZDUSD
USDCHFUSDCHF
AUDUSDAUDUSD
منذ 3 أيام

جولدمان ساكس يتمسك بهدف 4,900 دولار للذهب.. فهل تقود موجة الشراء الأسعار إلى مستويات أعلى؟

ArincenArincenمنذ 5 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/9: وول ستريت تسجل رابع خسارة متتالية مع تصاعد رهانات رفع الفائدة وقفزة النفط فوق 107 دولارات

ArincenArincenمنذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 10/9: وول ستريت تحت ضغط العوائد والنفط.. هل تشعل بيانات التضخم موجة جديدة من الخسائر؟

ArincenArincenمنذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/9: وول ستريت تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف رفع الفائدة.. والأنظار على التضخم

ArincenArincen
XAUUSD
BNTUSD
OILUSD
EURUSDEURUSD
USDJPYUSDJPY
GBPUSDGBPUSD
USDCADUSDCAD
NZDUSDNZDUSD
منذ أسبوع

ملخص الأسواق ما حدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 8/9: وول ستريت تعود من العطلة وسط رهانات الفائدة وتقلبات النفط والذهب