ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/10: وول ستريت تحت مجهر التضخم.. هل تعمّق رهانات الفائدة خسائر التكنولوجيا؟
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على تراجع واضح، بعدما جاءت بيانات التضخم لشهر سبتمبر أعلى من توقعات الأسواق، ما أعاد مخاوف استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وربما لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى جولة جديدة من التشديد النقدي، في وقت واصلت فيه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق خسائرها.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.9% عند الإغلاق، فيما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.1%، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بصورة محدودة بلغت 0.1%، مع تركز الضغوط البيعية بصورة أساسية في قطاع التكنولوجيا.
وجاءت موجة البيع بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%. كما تسارع التضخم الأساسي إلى 2.6% من 2.4%، ليتجاوز هو الآخر التقديرات البالغة 2.5%.
وبحسب رويترز، عززت بيانات التضخم القوية مخاوف المستثمرين من بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول، خصوصًا بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى مستويات ضخمة من التمويل والاستثمار في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية.
وأدى ذلك إلى موجة بيع حادة طالت عددًا من الأسهم المرتبطة بالقطاع، بعدما فقدت مجموعة من الشركات نحو 80 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال جلسة الأربعاء.
وكانت أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي من أبرز الخاسرين، إذ هبط سهم «إنفيديا» بأكثر من 3%، وتراجع «ميتا بلاتفورمز» بالنسبة نفسها تقريبًا، بينما هوى سهم «كور ويف» بنحو 17% مع تصاعد المخاوف بشأن حجم ديونه وقدرته على تمويل التوسع الكبير في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط إلى قطاع أشباه الموصلات الأوسع، حيث واصلت أسهم شركات الذاكرة تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، وانخفض صندوق أشباه الموصلات بنحو 4.5%، في ظل مخاوف متزايدة بشأن المنافسة الصينية، إلى جانب ارتفاع تكلفة رأس المال بالنسبة للشركات كثيفة الاستثمار.
وفي المقابل، تحرك سهم «آبل» عكس اتجاه غالبية أسهم التكنولوجيا الكبرى، مرتفعًا بنحو 0.5%، ليغلق بقيمة سوقية تتجاوز 5 تريليونات دولار، بينما انخفضت بقية أسهم مجموعة الشركات السبع الكبرى، ما دفع الصندوق المتتبع لها إلى التراجع بنحو 2%.
وفي قطاع البنوك، خسر سهم «بنك أوف أمريكا» قرابة 5% بعدما جاءت نتائجه دون توقعات المحللين، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأمريكية غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار على البنك على خلفية مخالفات مرتبطة بمكافحة غسل الأموال. كما تراجع سهم «مورجان ستانلي» بنحو 3% رغم إعلانه نتائج قوية، بينما ارتفع «بلاك روك» بصورة محدودة.
وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.33% مباشرة عقب صدور التضخم، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى قرب 5.19%. وأظهرت تسعيرات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر بعد صدور البيانات، إلى جانب بقاء فرص تحرك إضافي خلال ديسمبر مرتفعة.
لكن رويترز أشارت اليوم الخميس إلى تراجع احتمالات التحرك الفوري من جانب الاحتياطي الفيدرالي بعد تصريحات أكثر حذرًا من بعض مسؤولي البنك المركزي، إذ أصبحت الأسواق تسعّر احتمالًا بنحو 27% لرفع الفائدة خلال أكتوبر، مقابل نحو 67% لزيادة قدرها 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر.
وعلى صعيد الأصول الأخرى، ارتفع الدولار عقب بيانات التضخم، فيما صعد مؤشر العملة الأمريكية إلى نحو 102.56 نقطة خلال جلسة الأربعاء، بينما تعرض الذهب لضغوط وهبطت عقوده الآجلة إلى قرب 4120 دولارًا للأوقية. كما تراجع البيتكوين إلى نحو 81.7 ألف دولار، بعد أن تجاوز 84 ألف دولار في وقت سابق.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط، ليصعد خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 95.15 دولار للبرميل، فيما تداول خام برنت حول 106.10 دولارات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
أما جلسة اليوم الخميس، فتبدو أكثر حذرًا، إذ أشارت رويترز إلى تراجع العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بأكثر من 1% مع استمرار موجة البيع في أسهم الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى
جعل تمويل مشروعات مراكز البيانات والرقائق أكثر تكلفة. كما تعرضت أسهم «كور ويف» و«أوراكل» لضغوط جديدة في تداولات ما قبل الافتتاح.
وذكرت بلومبيرج أن موجة البيع في أسهم التكنولوجيا امتدت إلى الأسواق العالمية، مع تراجع حاد لأسهم الرقائق في آسيا وزيادة الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية باعتبارها ملاذًا أكثر أمانًا، في إشارة إلى ارتفاع مستوى الحذر لدى المستثمرين بعد موجة الصعود القوية التي سجلتها أسهم الذكاء الاصطناعي هذا العام.
ورغم ذلك، قدمت نتائج «تي إس إم سي» دفعة إيجابية لقطاع الرقائق، بعدما قفز صافي أرباح الشركة بنسبة 69% إلى مستوى قياسي، متجاوزًا توقعات المحللين بفضل استمرار الطلب القوي على معالجات الذكاء الاصطناعي. إلا أن رويترز أشارت إلى أن الشركة تتعامل بحذر مع توقعات 2027 في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع أسعار بعض المكونات.
وتترقب الأسواق اليوم مجموعة مهمة من البيانات الأمريكية، في مقدمتها أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة، والتي قد تحدد ما إذا كانت خسائر وول ستريت ستتعمق أم ستبدأ المؤشرات في التعافي.
فإذا جاءت بيانات الأسعار أقوى من المتوقع بالتزامن مع قوة مبيعات التجزئة، فقد ترتفع رهانات تشديد الفيدرالي مجددًا وتتجدد الضغوط على أسهم التكنولوجيا.
أما إذا أظهرت الأرقام اعتدالًا في التضخم أو ضعفًا في الطلب، فقد تتراجع العوائد والدولار وتجد الأسهم فرصة لالتقاط الأنفاس بعد خسائر الجلسات الأخيرة.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/10: وول ستريت تحت ضغط الرقائق والبنوك.. هل تشعل بيانات التضخم موجة بيع جديدة؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/10:وول ستريت تنهي تعاملات الإثنين على تباين.. هل تعيد أرباح البنوك الزخم للأسهم الأمريكية اليوم؟








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 12/6: وول ستريت تنهي أسبوعًا رابحًا بدعم أسهم التكنولوجيا.. هل تواصل الصعود قبل بيانات التضخم؟


موجة بيع السندات العالمية تضغط على الأسواق.. النفط والتضخم والديون ترفع تكلفة الاقتراض







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/10: أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على وول ستريت.. وناسداك يتراجع 1.3% مع عودة القلق من التقييمات








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 8/10: وول ستريت تتراجع من قممها التاريخية.. عوائد السندات ومحضر الفيدرالي يضغطان على الأسواق








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 7/10: وول ستريت عند قمم تاريخية قبل محضر الفيدرالي.. هل يوقف ارتفاع العوائد مسيرة الصعود؟








