ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/9: وول ستريت تهبط مع قفزة عوائد السندات لأعلى مستوى منذ 2007 وتجدد مخاوف رفع الفائدة
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على خسائر قوية، بعدما قفزت عوائد سندات الخزانة إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ نحو 19 عامًا، ما أعاد المخاوف بشأن استمرار دورة رفع أسعار الفائدة وضغط بصورة خاصة على أسهم التكنولوجيا.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.1%، منهياً موجة صعود شهدت تسجيل مستويات إغلاق قياسية في الجلستين السابقتين، بينما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.8%. كما فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 0.7%، متراجعًا بما يقارب 350 نقطة.
وجاءت الضغوط الرئيسية من سوق السندات، حيث قفز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى قرب 5.11% خلال التعاملات، مرتفعًا بنحو 14 نقطة أساس مقارنة بإغلاق الثلاثاء، ومسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2007.
وتسارعت موجة ارتفاع العوائد بعد صدور مؤشرات أولية أظهرت قوة أكبر من المتوقع في نشاط قطاعي التصنيع والخدمات الأمريكيين، وهو ما أعاد المخاوف من أن الاقتصاد لا يزال يتمتع بزخم قوي يسمح للاحتياطي الفيدرالي بمواصلة تشديد السياسة النقدية.
وأظهرت توقعات الأسواق تحولًا واضحًا عقب البيانات، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الفيدرالي المقبل إلى نحو 69%، مقارنة بنحو 55% في اليوم السابق، ما زاد الضغوط على الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.
وكانت شركات الرقائق والذاكرة من أبرز المتضررين، إذ تراجع صندوق أسهم الذاكرة بنحو 3%، بينما فقد مؤشر أوسع لأسهم أشباه الموصلات نحو 1.5%، بعدما كان القطاع قد سجل مكاسب قوية في بداية الأسبوع.
وانخفض سهم سانديسك بنحو 3.5%، فيما فقد سهم ميكرون تكنولوجي قرابة 2% بعد القفزة التي حققها في الجلسة السابقة، في ظل اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح مع ارتفاع العوائد.
وتعرضت مجموعة شركات التكنولوجيا العملاقة لضغوط أيضًا، حيث تراجع المؤشر الذي يتتبع أسهم "العظماء السبعة" بنحو 0.7%. وهبط سهم ألفابت، الشركة الأم لجوجل، بنحو 4%، ليكون من أبرز الخاسرين داخل المجموعة.
في المقابل، خالف سهم ميتا الاتجاه وارتفع بنحو 1%، بعدما لامس أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعًا، مع ترقب المستثمرين تصريحات الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بشأن استراتيجية الشركة وتطوراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي أسواق الطاقة، عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.5% إلى 92.75 دولار للبرميل، بينما قفز خام برنت بنحو 4.5% إلى 103.70 دولارات.
وأعاد ارتفاع النفط المخاوف التضخمية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين، خاصة أن استمرار الخام عند مستويات مرتفعة قد ينعكس على تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، ويجعل مهمة الفيدرالي في السيطرة على الأسعار أكثر صعوبة.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.5% إلى 101.10 نقطة، مستفيدًا من ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.
وأدت قوة الدولار والعوائد إلى زيادة الضغوط على الذهب، حيث تراجعت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنحو 1.2% إلى قرابة 4,320 دولارًا للأوقية.
أما بيتكوين، فتداول قرب 84,500 دولار، بعدما كان قد صعد خلال التعاملات الليلية إلى نحو 87,300 دولار، ما يعكس استمرار التقلبات في سوق الأصول الرقمية بالتزامن مع ارتفاع العوائد والدولار.
وعلى مستوى الشركات، تراجع سهم ماكدونالدز بنحو 5%، مسجلًا أسوأ أداء تقريبًا بين مكونات داو جونز، بعدما أعلنت الشركة خطة لاستثمار ما يصل إلى 8.5 مليار دولار حتى 2036 لمساعدة أصحاب الامتياز على تحديث المطاعم وتطوير العمليات.
كما شهدت الأسهم تحركات متفاوتة بعد نتائج الأعمال، حيث ارتفع سهم Cracker Barrel بنحو 4%، وصعد General Mills قرابة 1%، في حين هبط سهم Paychex بنحو 9% ليكون من أكبر الخاسرين داخل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وخلال تعاملات اليوم الخميس، من المتوقع أن تظل عوائد السندات العامل الأكثر تأثيرًا على وول ستريت. فإذا حافظ العائد على السندات لأجل عشر سنوات على مستوياته أعلى من 5% أو واصل الصعود، فقد تستمر الضغوط على أسهم التكنولوجيا والنمو، خاصة بعد المكاسب القوية التي سجلتها خلال الأسابيع الماضية.
كما ستراقب الأسواق عن كثب أي تطورات تتعلق بالعلاقات الأمريكية الصينية، خصوصًا مع الاهتمام بملفات التجارة والذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات واضحة في أسهم أشباه الموصلات والتكنولوجيا إذا ظهرت إشارات جديدة بشأن القيود أو التعاون بين البلدين.
وسيظل النفط عنصرًا حاسمًا في اتجاه السوق؛ فاستمرار برنت فوق 100 دولار قد يعزز المخاوف من عودة التضخم للارتفاع، ويدعم الدولار والعوائد، بينما قد يؤدي تراجع الخام إلى منح الأسهم بعض الارتياح.
وبصورة عامة، تبدو جلسة الخميس مرشحة لاستمرار التقلبات، مع بقاء الأسواق بين ضغط العوائد المرتفعة ومخاوف الفائدة من جهة، ومحاولات أسهم التكنولوجيا استعادة الزخم من جهة أخرى. وسيكون أي تحرك للعائد على السندات العشرية بعيدًا عن مستوى 5% من أهم الإشارات التي قد تحدد اتجاه وول ستريت خلال الجلسة.
المزيد من الاخبار
هدنة واشنطن وبكين تمتد إلى يناير.. هل تنجح المفاوضات في إنهاء الحرب التجارية؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/9: ناسداك يسجل قمة قياسية بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي وهبوط النفط والعوائد
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 21/9: الذهب يصعد والنفط يتراجع.. وول ستريت تترقب أسبوعًا حاسمًا بعد رفع الفائدة
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/9: بعد صدمة الفيدرالي.. التكنولوجيا تقود تعافي وول ستريت والأسواق تترقب الخطوة المقبلة







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 17/9:الفيدرالي يشعل تقلبات الأسواق.. الدولار والعوائد يصعدان والذهب يتراجع بعد رفع الفائدة
25 نقطة أساس تهز الأسواق.. ماذا يحدث للأسهم والذهب والنفط والدولار؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/9:وول ستريت تتراجع والعائد الأمريكي يلامس 5%.. هل يقلب الفيدرالي المشهد هذا الأسبوع؟






