ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 29/10: وول ستريت تصعد رغم تشدد الفيدرالي.. هل تعصف بيانات التضخم بمكاسب الأسهم الأمريكية؟
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على مكاسب محدودة، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.
ورغم استقبال الأسواق القرار بهدوء نسبي، فإن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار المخاوف التضخمية أبقيا المستثمرين في حالة ترقب، مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية مهمة ونتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى.
وبحسب تقرير نشره موقع «إنفستوبيديا»، ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.3% عند الإغلاق، ليصل إلى 7,743.98 نقطة، فيما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بالنسبة نفسها إلى 26,549.85 نقطة، بينما أضاف مؤشر «داو جونز الصناعي» نحو 0.2% لينهي الجلسة عند 52,475.10 نقطة.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بمكاسب أسهم أشباه الموصلات وبعض شركات التكنولوجيا، التي ساعدت المؤشرات الرئيسية على تجاوز حالة الحذر المرتبطة بقرار الفائدة.
الفيدرالي يثبت الفائدة.. والأسواق تراهن على رفع جديد في ديسمبر
قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت النطاق المستهدف لأسعار الفائدة بين 3.75% و4%، بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين، بعدما فضلت عضوتان رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وأكد البنك المركزي أن الاقتصاد لا يزال يتوسع بوتيرة قوية، مدعومًا بمرونة الإنفاق المحلي والاستثمارات الرأسمالية، لكنه شدد على أن التضخم ما زال أعلى من المستهدف البالغ 2%.
وعززت هذه الرسائل توقعات استمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، إذ أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتداولين كانوا يرجحون بنسبة 85% رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع ديسمبر، مقارنة بتوقعات أقل قبل القرار.
وفي تعليق على نتائج الاجتماع، أشار كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «نورثلايت أسيت مانجمنت»، إلى أن قرار التثبيت لا يعني انتهاء دورة التشديد النقدي، معتبرًا أن البنك المركزي قدم إشارات ترجح العودة إلى رفع الفائدة في ديسمبر، ما لم تشهد البيانات الاقتصادية تغيرًا جوهريًا خلال الأسابيع المقبلة.
وانعكست هذه التوقعات على سوق السندات الأمريكية، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.04% خلال التعاملات المتأخرة، بزيادة تجاوزت أربع نقاط أساس مقارنة بإغلاق الثلاثاء، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع التضخم وتوقعات بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.
ويشكل صعود العوائد تحديًا لأسهم الشركات ذات التقييمات المرتفعة، خصوصًا شركات التكنولوجيا، إذ يؤدي ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية إلى زيادة جاذبيتها مقارنة بالأصول الأكثر مخاطرة، كما يرفع تكلفة تمويل المشروعات والاستثمارات الجديدة.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود المكاسب.. وإس كيه هاينكس وأوراكل تخطفان الأنظار
واصلت أسهم شركات الرقائق والذاكرة المتقدمة جذب اهتمام المستثمرين خلال جلسة الأربعاء، مدعومة بالنتائج المالية القوية التي أعلنتها شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، والتي عززت التفاؤل بشأن استمرار الطلب العالمي على مكونات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وقفزت شهادات الإيداع الأمريكية لشركة «إس كيه هاينكس» بنسبة 13%، بعدما ارتفع سهمها في السوق الكورية بنحو 11%، بينما حقق سهم «سامسونج إلكترونيكس» مكاسب تقارب 9%.
وامتد الزخم إلى صندوق «راوند هيل» المتخصص في أسهم الذاكرة، الذي صعد بنسبة 7%، في إشارة إلى اتساع موجة الشراء داخل القطاع.
كما ارتفع سهم «ميكرون تكنولوجي» بنحو 6%، وصعد صندوق «آي شيرز» المتخصص في أشباه الموصلات بنسبة 2%، مستفيدًا من التوقعات الإيجابية بشأن استمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
وكان سهم «أوراكل» من أبرز الرابحين، بعدما قفز بنسبة 11% عقب إعلان الشركة توقعات متفائلة لإيراداتها على المدى الطويل، إلى جانب مؤشرات على تحسن التدفقات النقدية مستقبلًا، ما ساعد على تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتكاليف الضخمة لتوسيع مراكز البيانات.
وفي تحركات أخرى مرتبطة بنتائج الأعمال، صعد سهم «فيرتيف هولدينجز» بنسبة 16%، وارتفع سهم «جي إي هيلث كير» بنحو 6.5%، فيما أضاف سهم «بي بي جي إندستريز» نحو 4.5%.
وفي المقابل، تعرضت بعض الشركات لضغوط بيعية حادة، إذ هبط سهم «إنفايز إنرجي» بنسبة 16%، وتراجع سهم «لوجيتك» بنسبة 12%، بينما فقد سهم «روبن هود ماركتس» أكثر من 3%، وانخفض سهم «جي إي فيرنوفا» بنحو 2%.
ورغم المكاسب التي حققتها شركات الرقائق، لم تشهد أسهم التكنولوجيا العملاقة اتجاهًا موحدًا، إذ تراجع صندوق «ماجز» الذي يتتبع أداء أكبر سبع شركات تكنولوجيا أمريكية بنحو 0.3%.
كما انخفض سهم «تسلا» بنسبة تقارب 1%، وفقد سهم «ميتا بلاتفورمز» أكثر من 1% للجلسة الثالثة على التوالي، بينما ارتفع سهم «أمازون» بنحو 0.5%.
وفي المقابل، أضاف سهم «ألفابت»، الشركة الأم لجوجل، نحو 1.5%، بينما تراجع سهم «مايكروسوفت» بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، قبل صدور نتائج أعمال الشركتين عقب إغلاق التداولات.
وخارج قطاع التكنولوجيا، قفز سهم سلسلة مطاعم «وينديز» بنسبة 15%، بعدما تقدمت شركة «تريان فاند مانجمنت»، التابعة للمستثمر نيلسون بيلتز، بعرض للاستحواذ على سلسلة المطاعم، ما أثار تفاؤل المستثمرين بشأن مستقبل الشركة.
النفط يرتفع بفعل مخاطر الشرق الأوسط.. والدولار يتراجع
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع عودة المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام من الشرق الأوسط، عقب تقارير بشأن هجوم استهدف منشأة تكرير رئيسية في السعودية، إلى جانب استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.6% لتصل إلى 102.55 دولار للبرميل قرب إغلاق الأسواق الأمريكية، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 1.1% إلى نحو 115.10 دولار للبرميل، في ظل استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة باضطرابات الإمدادات وحركة الملاحة.
وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 102.14 نقطة، رغم ارتفاع عوائد السندات، مع إعادة تقييم المستثمرين لرسائل الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
أما الذهب، فقد سجلت عقوده الآجلة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% إلى نحو 4,080 دولارًا للأوقية، بعدما حد ارتفاع العوائد الأمريكية من قدرته على تحقيق مكاسب أكبر، في حين واصل الطلب على الملاذات الآمنة تقديم دعم نسبي للمعدن النفيس في ظل التوترات الجيوسياسية.
وفي سوق العملات الرقمية، جرى تداول البيتكوين قرب مستوى 81,500 دولار، محققًا ارتفاعًا محدودًا خلال 24 ساعة، وسط استمرار حالة الترقب بشأن اتجاه السيولة العالمية ومستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
توقعات الأسواق الأمريكية اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026: هل تتحول المكاسب إلى خسائر؟
تتجه الأسواق الأمريكية إلى جلسة الخميس وسط ضغوط متزايدة على أسهم التكنولوجيا، بعدما جاءت نتائج أعمال «مايكروسوفت» و«ألفابت» متباينة عقب إغلاق الأربعاء، ما أعاد التساؤلات بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على توليد عوائد مالية تواكب سرعة الإنفاق.
وبحسب وكالة «رويترز»، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.22% خلال التعاملات المبكرة الخميس، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.41%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 0.35%، في إشارة إلى احتمال تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط مع افتتاح جلسة اليوم.
وتراجعت أسهم «ألفابت» بنسبة 10.5% في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما أثارت نتائج أعمال الشركة مخاوف بشأن أداء إعلانات البحث وارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، رغم نمو إيراداتها الفصلية بنسبة 25% إلى 127.6 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 3.5% قبل الافتتاح، مستفيدًا من نتائج قوية أظهرت نمو الإيرادات إلى 92.3 مليار دولار، وارتفاع إيرادات منصة «أزور» للحوسبة السحابية بنسبة 48%، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نمو فعلي.
ومن المنتظر أن تتصدر البيانات الاقتصادية الأمريكية المشهد خلال تعاملات الخميس، وفي مقدمتها القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال نمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 3% إلى 3.2% خلال الربع الثالث على أساس سنوي معدل، مقارنة بنمو بلغ 2.2% في الربع السابق.
كما يُتوقع ارتفاع التضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.1% سنويًا، مقابل 3% في أغسطس، بينما قد يتسارع التضخم العام إلى 3.6% من 3.4%.
ومن المرجح أن تلعب هذه البيانات دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسهم والدولار وعوائد السندات خلال الجلسة. فإذا جاءت قراءة التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتعزز رهانات رفع الفائدة في ديسمبر، ما يدعم الدولار والعوائد الأمريكية ويزيد الضغوط على الذهب وأسهم التكنولوجيا.
أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في التضخم دون تراجع حاد في النمو الاقتصادي، فقد تتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، وتجد الأسهم الأمريكية فرصة لتعويض خسائر العقود الآجلة، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع عوائد سندات الخزانة.
وفي المقابل، قد تؤدي قراءة نمو أضعف من المتوقع، بالتزامن مع استمرار التضخم المرتفع، إلى زيادة المخاوف من تباطؤ اقتصادي مصحوب بضغوط سعرية، وهو السيناريو الأكثر تعقيدًا بالنسبة لصناع السياسة النقدية والأسواق المالية.
وعلى صعيد نتائج الشركات، تترقب وول ستريت إعلان أرباح «أمازون» و«إنتل» عقب إغلاق جلسة الخميس، وسط تركيز المستثمرين على أداء الحوسبة السحابية والرقائق الإلكترونية وحجم الإنفاق على مراكز البيانات، إلى جانب توقعات الإدارات بشأن النمو والربحية خلال الفترات المقبلة.
كما تترقب الأسواق نتائج شركات أخرى، من بينها «إيلي ليلي» و«ماستركارد» و«كاتربيلر»، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي والطلب الصناعي وقوة النشاط الاقتصادي.
وفي المجمل، تواجه وول ستريت اختبارًا أكثر صعوبة خلال تعاملات الخميس، بعدما نجحت في إنهاء جلسة الفيدرالي بمكاسب محدودة.
وبين نتائج شركات التكنولوجيا وبيانات التضخم والنمو، ستكون قدرة المستثمرين على التوفيق بين قوة الاقتصاد واستمرار التشديد النقدي العامل الأبرز في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستواصل الصعود أم تعود إلى موجة جديدة من التقلبات.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 28/10: الأربعاء الحاسم يهز وول ستريت: الفيدرالي وأرباح عمالقة التكنولوجيا يضعان السوق أمام اختبار مصيري
الفيدرالي الأمريكي أمام اختبار التضخم.. الأسواق ترجح تثبيت الفائدة اليوم وتترقب إشارات ديسمبر
"أنثروبيك" تطرق أبواب وول ستريت.. هل يصبح طرحها الأضخم في تاريخ شركات الذكاء الاصطناعي؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 27/10: وول ستريت تترقب الفيدرالي وأرباح عمالقة التكنولوجيا بعد عودة الزخم لأسهم الذكاء الاصطناعي
تحذيرات من عدوى أزمة الذكاء الاصطناعي إلى وول ستريت.. «إس آند بي 500» مهدد بهبوط 4.7%
جولدمان ساكس يرسم مسار الفيدرالي: تثبيت الآن ورفع جديد للفائدة في ديسمبر








