
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات يوم أمس الاثنين على ارتفاعات قوية، مع تسجيل مؤشر داو جونز الصناعي مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة وعند الإغلاق.
وذلك عقب إعلان الجيش الأمريكي القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أشعل موجة صعود واسعة في أسهم قطاع الطاقة.
وسجل كل من مؤشر داو جونز وناسداك وستاندرد آند بورز 500 مكاسب ملحوظة مع بداية أول أسبوع تداول كامل في عام 2026.
حيث ارتفع داو جونز بنسبة 1.2% مضيفًا قرابة 600 نقطة، بينما صعد ناسداك بنسبة 0.7% لينهي سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات، وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%.
وجاءت هذه التحركات بعد أن دخلت القوات المسلحة الأمريكية إلى فنزويلا فجر السبت وألقت القبض على مادورو، الذي كان قد وُجّهت له اتهامات خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب تتعلق بتهريب المخدرات، قبل أن يمثل أمام محكمة فدرالية في نيويورك وينفي التهم الموجهة إليه.
وقال ترامب في تصريحات لاحقة إن الولايات المتحدة باتت “تتولى إدارة فنزويلا”، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.
وعلى الصعيد العالمي، تفاعلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مع هذه التطورات بشكل متفاوت خلال جلسات يوم أمس.
ففي آسيا، أغلقت معظم المؤشرات الرئيسية على ارتفاعات معتدلة، بدعم من صعود أسهم الطاقة والصناعات الثقيلة، لا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية، حيث عزز ارتفاع أسعار النفط توقعات زيادة الإنفاق على الطاقة والبنية التحتية.
في المقابل، حدّ الحذر الجيوسياسي وتقلبات العملات من مكاسب بعض الأسواق الناشئة في المنطقة.
أما في أوروبا، فقد أنهت المؤشرات الرئيسية تعاملاتها على ارتفاع واضح، مع تصدر أسهم شركات الطاقة والدفاع المكاسب، مدعومة بتوقعات استفادتها من التحولات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الموارد والطاقة.
في الوقت نفسه، ظلت أسهم التكنولوجيا والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة تحت ضغط نسبي، مع ترقب المستثمرين لمستجدات السياسة النقدية الأوروبية وتأثير التوترات الدولية على النمو الاقتصادي.
وفي الولايات المتحدة، شهدت أسعار النفط الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.9% لتصل إلى 58.40 دولارًا للبرميل عند إغلاق السوق.
في حين قفز سهم شيفرون بنسبة 5%، باعتباره الشركة الأمريكية الوحيدة التي لا تزال تنشط داخل فنزويلا، وكان من أبرز الداعمين لمكاسب مؤشر داو جونز.
كما سجلت أسهم عدد كبير من شركات النفط والتكرير وخدمات الحقول النفطية مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم فاليرو إنرجي بأكثر من 9% ليتصدر مكاسب مؤشر S&P 500.
وصعد سهم SLB بنحو 9%، وهاليبرتون بنحو 8%، وفيليبس 66 بأكثر من 7%، وماراثون بتروليوم بنحو 6%، وسط توقعات بدور كبير لهذه الشركات في إعادة تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي.
في المقابل، تراجعت أسهم التكنولوجيا الكبرى بعد مكاسب مبكرة، حيث انخفض سهم AMD بنسبة 1.1%، وتراجع سهم إنفيديا بنسبة 0.4%.
رغم ترقب الأسواق لخطابات مرتقبة لقيادات الشركتين خلال فعاليات معرض CES 2026 في لاس فيغاس.
وشهدت الأصول الآمنة قفزة واضحة، إذ ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 3% لتصل إلى 4,450 دولارًا للأونصة، بينما قفزت عقود الفضة بأكثر من 7% إلى 75.90 دولارًا للأونصة.
وفي سوق السندات، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 4.16% مقارنة بمستوى 4.19% في جلسة الجمعة، ما يعكس زيادة الإقبال على أدوات الدخل الثابت.
كما ارتفعت عملة بيتكوين لتتداول فوق مستوى 94,100 دولار، متعافية من خسائر نهاية الأسبوع.
في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 98.28 نقطة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنظر إلى تعاملات اليوم، يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب الإيجابي في الأسواق، مع بقاء أسهم الطاقة تحت المجهر بدعم من تطورات فنزويلا وأسعار النفط.
في حين قد تشهد أسهم التكنولوجيا تحركات حذرة انتظارًا لإشارات جديدة من قيادات القطاع خلال CES.
كما يُرجح أن يواصل الذهب والبيتكوين الاستفادة من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بينما ستظل تحركات العوائد والدولار عاملًا حاسمًا في توجيه شهية المخاطرة لدى المستثمرين.






