يشهد قطاع البرمجيات حالة من التراجع القوي في الأسهم، مما يثير انتباه المستثمرين الباحثين عن فرص غير تقليدية. على الرغم من موجة البيع الكبيرة التي ضربت هذا القطاع في الأسابيع الأخيرة.
حيث يرى بعض المحللين أن هذه الفترة قد تمثل فرصة لشراء أسهم شركات برمجيات قوية بأسعار منخفضة قبل أي انتعاش محتمل.
في بداية العام الحالي، تفوق قطاع أشباه الموصلات على قطاع البرمجيات بشكل واضح.
فقد سجل صندوق VanEck Semiconductor ETF أداءً أفضل من صندوق iShares Expanded Tech-Software Sector ETF بفارق وصل إلى 6.6 نقطة مئوية في يوم واحد، وهو من أكبر الفروقات المسجلة في السوق، ما يعكس حالة التفاوت بين أداء قطاعات التكنولوجيا المختلفة.
كما تراجعت أسهم شركات كبرى مثل Microsoft وSalesforce وSnowflake وDatadog وIntuit خلال هذه الفترة، رغم أن معظم هذه الشركات تمتلك أساسيات قوية ونماذج أعمال مستدامة.
ويرى المحللون أن هذه الانخفاضات تعكس مخاوف قصيرة الأمد من تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على بعض حلول البرمجيات التقليدية، لكنها لا تعكس بالضرورة تراجع الطلب على البرمجيات نفسها، إذ لا تزال الشركات تعتمد بشكل كبير على هذه الحلول لإدارة بياناتها وعملياتها اليومية.
تشير البيانات العالمية إلى استمرار نمو الإنفاق على البرمجيات، الذي وصل إلى نحو 675 مليار دولار في 2024، بزيادة تقارب 50% مقارنة بعام 2020.
وهو ما يدل على استمرار الطلب الكبير على حلول البرمجيات في مختلف القطاعات، وخاصة في الولايات المتحدة التي تمثل حوالي نصف هذا الإنفاق.
على الجانب الآخر، يواصل قطاع أشباه الموصلات تقديم أداء قوي، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الرقائق المستخدمة في الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وقد أصبح هذا القطاع أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالبرمجيات التقليدية، في ظل التباين الكبير في الأداء بين القطاعين.
ويعتمد بعض المحللين على هذه الفترة لتحديد الفرص الطويلة الأجل في أسهم شركات البرمجيات، خصوصًا تلك التي توسع نشاطها في مجال الذكاء الاصطناعي وتملك خططًا واضحة للنمو، مع توقع أن تكون الأرباح المقبلة فرصة لإعادة تقييم هذه الشركات وإعادة جذب المستثمرين.








