زلزال في طهران… مقتل المرشد يشعل أسواق الطاقة ويضع الخليج ومصر تحت اختبار اقتصادي صعب
شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية واسعة النطاق على مواقع داخل إيران صباح السبت، استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية استراتيجية في طهران وعدة مدن من بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.
وردّت طهران سريعًا باستهداف قواعد عسكرية ومنشآت حيوية في دول الخليج العربي، وأعلنت إغلاق مضيق هرمز، ما وضع الأسواق العالمية أمام موجة جديدة من عدم اليقين مع استئناف التداولات.
وقد أعاد هذا التطور سيناريو “الصدمة الجيوسياسية” إلى الواجهة، حيث تحوّلت البوصلة الاستثمارية نحو التحوّط وتقليص المخاطر، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كان التصعيد سيبقى محدودًا أم سيتحول إلى صراع ممتد يؤثر في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وترتب على ذلك الأمر، إغلاق المجال الجوي منذ يوم أمس في كافة دول الخليج العربي وتعليق الرحلات الجوية لحين وقف الضربات الإيرانية على المنشآت الأمريكية في دول الخليج العربي.
ومع صباح اليوم دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة تصعيد غير مسبوقة، بعد إعلان التلفزيون الإيراني مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الغارات الجوية التي استهدفت طهران وعددًا من المدن الإيرانية.
ويأتي الإعلان بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى مقتل المرشد خلال العمليات العسكرية الأخيرة، في تطور يُعد الأخطر سياسيًا في إيران منذ عقود.
وقد أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يومًا، مع تعطيل رسمي لمدة أسبوع، وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من تداعيات غياب رأس الهرم السياسي والديني في البلاد.
اقتصاديًا، لا يمثل الحدث مجرد تصعيد عسكري، بل نقطة تحول هيكلية في بنية الحكم الإيراني، فغياب المرشد الأعلى يثير تساؤلات حول:
* آلية انتقال السلطة
* تماسك المؤسسة العسكرية
* موقف الحرس الثوري
* طبيعة الرد الإيراني المحتمل
هذه الضبابية رفعت “علاوة المخاطر الجيوسياسية” في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار النفط، والذهب، وأسواق الأسهم.
مضيق هرمز تحت الضغط… والنفط يقفز 10%
كما أعنت إيران إغلاق مضيق هرمز والذي أحدث حالة من الإرباك في أسواق الطاقة والتي قد تعمل على اضطراب الإمدادات العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط الدولية.
علاوة على ذلك، قفز خام برنت بنحو 10% مقتربًا من 80 دولارًا للبرميل، وسط توقعات بوصوله إلى 100 دولار في حال استمرار الإغلاق أو توسّع نطاق المواجهة.
وفي محاولة لاحتواء الارتفاعات، أعلن تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل، غير أن الأسواق لا تزال ترى أن أي تعطّل طويل الأمد قد يفوق القدرة التعويضية الفورية.
بورصات الخليج بين مكاسب النفط ومخاطر الأمن
شهدت أسواق الأسهم الخليجية موجة بيع قوية مع استئناف التداولات:
* المؤشر السعودي تراجع 4.6% في بداية الجلسة
* مؤشر بورصة البحرين انخفض 0.6%
* بورصة الكويت علّقت التداول احترازيًا
وبرز سهم أرامكو السعودية كأحد الأسهم التي استفادت نسبيًا من صعود أسعار النفط، فيما تعرضت القطاعات المصرفية والعقارية لضغوط واضحة.
مصر في مواجهة صدمة مزدوجة
في مصر، انعكست التطورات سريعًا على البورصة المصرية، التي افتتحت تعاملاتها على تراجع حاد قارب 6% قبل تقليص الخسائر إلى 2.5%.
لكن التأثير الأعمق جاء من قطاع الطاقة، بعد إعلان إسرائيل وقف ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر لأجل غير مسمى، استنادًا إلى بند “القوة القاهرة”.
التوقف شمل نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من حقلي:
* حقل تمار
* حقل ليفياثان
وهو ما يضع ضغطًا مباشرًا على منظومة الكهرباء والصناعة.
إجراءات طارئة لتأمين احتياجات الطاقة
تحركت الحكومة المصرية سريعًا عبر، زيادة استخدام المازوت بمحطات الكهرباء بنسبة 333%، إعادة جدولة شحنات الغاز المسال، تكوين احتياطيات إضافية من المنتجات البترولية ورفع معدلات الإنتاج المحلي
وأكدت وزارة البترول عدم الاتجاه لتخفيف الأحمال حتى الآن، غير أن استمرار الأزمة قد يضغط على الموازنة العامة ومعدلات التضخم.
الذهب والدولار… ملاذات المرحلة
في أوقات عدم اليقين الحاد، يتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة.
التطورات الأخيرة عززت الطلب على الذهب والسندات الأميركية، فيما تعرضت عملات الأسواق الناشئة لضغوط ملحوظة.
كما أن الأسواق الآن تسعّر ليس فقط الحرب، بل احتمالات إعادة تشكيل النظام السياسي في إيران، وما قد يترتب عليه من تحولات استراتيجية طويلة الأمد.
السيناريوهات الاقتصادية المحتملة
* تجاوز النفط 100 دولار
* ارتفاع التضخم عالميًا
* خروج رؤوس أموال من الأسواق الناشئة
مقتل المرشد الأعلى الإيراني يمثل تحولًا جيوسياسيًا عميقًا يتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر.
الأسواق تدخل الآن مرحلة تقلبات حادة مرتبطة بمدى وضوح المشهد السياسي في طهران، وبقدرة المنطقة على احتواء التصعيد.
وحتى تتضح ملامح المرحلة المقبلة، ستظل أسعار الطاقة، وحركة رؤوس الأموال، وأداء الأسواق الناشئة رهينة تطورات المشهد في الشرق الأوسط.
المزيد من الاخبار

مقتل خامنئي يطيح بالاستقرار في الشرق الأوسط… النفط والذهب يقفزان والأسواق العالمية تترقب "الاثنين الأسود"

وول ستريت بين طفرة الذكاء الاصطناعي ومخاوف التقييمات المرتفعة
ضغوط التضخم تؤجل خفض الفائدة والفيدرالي يواصل سياسة الترقب والانتظار

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 27/2: وول ستريت تتراجع رغم أرباح إنفيديا القوية… وجني الأرباح يضغط على أسهم التكنولوجيا

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 26/2: وول ستريت ترتفع للجلسة الثانية… والذهب يواصل الصعود وسط ترقب الأسواق

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/2: وول ستريت تنتفض بعد العاصفة.. قفزة قوية لأسهم AMD وصفقة ميتا الضخمة تشعل أسهم التكنولوجيا

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/2: وول ستريت تحت ضغط الرسوم.. داو يفقد 800 نقطة والذهب يلمع وسط عاصفة تجارية جديدة
