عقود وول ستريت ترتفع بقيادة التكنولوجيا مع تراجع أسعار النفط

صعدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الخميس، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها وول ستريت في الجلسة السابقة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

وتصدرت أسهم قطاع التكنولوجيا موجة الصعود، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.06% إلى 218.3 دولار، بينما صعد سهم "أمازون" بنسبة 1.95% إلى 250.8 دولار. كما سجل سهم "كوالكوم" مكاسب أقوى بلغت 3.15% ليتداول عند 190.6 دولار.

وانعكس تحسن أداء أسهم التكنولوجيا على العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية، إذ ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر "داو جونز" بنحو 626 نقطة أو ما يعادل 1.21% لتصل إلى 52,541 نقطة.

كما زادت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنحو 96 نقطة، بنسبة 1.26%، لتسجل 7,719 نقطة، في حين حققت العقود المرتبطة بمؤشر "ناسداك 100" أكبر مكاسب بين المؤشرات الرئيسية، بارتفاع قدره 475 نقطة أو 1.62% إلى 29,732 نقطة.

ويأتي هذا التعافي بعد الضغوط التي تعرضت لها الأسهم الأمريكية في الجلسة السابقة، بعدما قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استمرار تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة وتأثير ذلك على تقييمات الأسهم ونشاط الشركات.

وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط عن كثب، نظرًا إلى تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة وتوقعات التضخم العالمي، لا سيما في ظل حساسية الاقتصاد الأمريكي لتحركات أسعار الوقود والطاقة.

وساهم انخفاض أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس في تهدئة جزء من المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية بقوة، إذ قد يؤدي تراجع تكاليف الطاقة إلى الحد من الضغوط على أسعار المستهلكين خلال الفترة المقبلة.

ويحاول المستثمرون حاليًا الموازنة بين تداعيات السياسة النقدية الأكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي وبين تحسن أداء قطاع التكنولوجيا وتراجع النفط، وهي عوامل ستظل مؤثرة في اتجاهات وول ستريت خلال الجلسات المقبلة.