بايت دانس تحقق 120 مليار دولار إيرادات في النصف الأول.. والذكاء الاصطناعي يضغط على الأرباح

سجلت شركة "بايت دانس"، المالكة لتطبيق "تيك توك"، نموًا قويًا في الإيرادات خلال النصف الأول من العام، بدعم رئيسي من زيادة عائدات الإعلانات الدولية والتجارة الإلكترونية، في الوقت الذي أدى فيه تصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى الضغط على صافي أرباح الشركة.

ونقل موقع "The Information"، الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيرادات "بايت دانس" ارتفعت بنحو 30% على أساس سنوي إلى 120 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في أداء يعكس استمرار توسع أنشطة الشركة خارج سوقها المحلية ونمو أعمالها الرقمية على المستوى العالمي.

وأشارت المصادر إلى أن الإعلانات الدولية وعائدات التجارة الإلكترونية شكلتا المحركين الرئيسيين لنمو الإيرادات، مع استمرار توسع الشركة في الأسواق العالمية وتعزيز مساهمة منصاتها وخدماتها الرقمية في إجمالي المبيعات.

ورغم هذا النمو القوي، بلغ صافي أرباح "بايت دانس" نحو 20 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مسجلًا انخفاضًا طفيفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويرتبط جانب من تراجع الأرباح بزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أبرز مجالات الاستثمار لدى الشركة، في ظل مساعيها لتطوير قدراتها التقنية ونماذجها الخاصة ومواكبة المنافسة المتسارعة بين شركات التكنولوجيا العالمية.

وتواجه "بايت دانس" سباقًا متزايدًا للحاق بكبرى شركات التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبح تطوير النماذج المتقدمة وبناء البنية التحتية اللازمة لتشغيلها من أكبر مجالات الإنفاق الرأسمالي في قطاع التكنولوجيا.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن "بايت دانس" تعمل على تطوير نموذج جديد للذكاء الاصطناعي بهدف منافسة نموذج "ميثوس" التابع لشركة "أنثروبيك"، في خطوة تعكس طموح الشركة لتوسيع حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي، وعدم الاكتفاء بمصادر الإيرادات التقليدية المرتبطة بالإعلانات والتجارة الإلكترونية.

وتكشف نتائج النصف الأول عن معادلة واضحة في أداء "بايت دانس": نمو قوي في الإيرادات يقابله ارتفاع في تكلفة الاستثمار التكنولوجي. فقد تمكنت الشركة من زيادة مبيعاتها بصورة كبيرة، إلا أن التوسع في الذكاء الاصطناعي حد من انعكاس هذا النمو على صافي الأرباح.

ومن المرجح أن يظل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي عاملًا مؤثرًا في نتائج "بايت دانس" خلال الفترات المقبلة، خاصة مع استمرار المنافسة العالمية على تطوير نماذج أكثر تقدمًا وتوسيع القدرات الحوسبية والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.