العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع قبل الفيدرالي وأرباح عمالقة التكنولوجيا وسط تراجع النفط
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل محدود خلال تعاملات الإثنين، في بداية أسبوع مزدحم بالأحداث التي قد ترسم اتجاه وول ستريت خلال الفترة المقبلة، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي ونتائج عدد من أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وجاء التحسن المبكر في شهية المخاطرة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، بعدما ساهمت تحركات دبلوماسية لخفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة جزء من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
وبحسب رويترز، ساعد انخفاض النفط على منح المستثمرين بعض الارتياح في بداية الأسبوع، بعدما أثارت القفزة الحادة للأسعار خلال الأيام الماضية مخاوف من عودة الضغوط التضخمية وتأثيرها في مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وخلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.36%، أو ما يعادل 188 نقطة، لتصل إلى 52,583 نقطة.
كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.18% إلى نحو 7,673.50 نقطة، فيما ارتفعت عقود ناسداك 100 الآجلة بنحو 0.13% إلى 29,154.75 نقطة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع اتسم بتقلبات قوية، خاصة في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وسط تزايد المخاوف بشأن حجم الإنفاق على مراكز البيانات والمعالجات، ومدى قدرة الشركات على تحويل تلك الاستثمارات الضخمة إلى أرباح وتدفقات نقدية مستدامة.
تتجه الأنظار بقوة إلى موسم نتائج الأعمال، إذ من المقرر أن تعلن نحو ثلث شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها خلال الأسبوع الجاري، في واحد من أكثر أسابيع موسم الأرباح ازدحامًا.
ومن بين أبرز الشركات المنتظرة "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون"، وسط اهتمام استثنائي بتوقعاتها للإنفاق الرأسمالي والعائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب رويترز، أصبحت نتائج عمالقة التكنولوجيا اختبارًا مهمًا لقوة موجة الذكاء الاصطناعي، بعدما تعرضت بعض الأسهم المرتبطة بالقطاع لضغوط خلال الفترة الأخيرة نتيجة القلق بشأن التمويل والديون المرتبطة ببناء مراكز البيانات.
وسيراقب المستثمرون بصورة خاصة ما إذا كانت الشركات قادرة على إظهار نمو واضح في الإيرادات والأرباح الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، إذ إن استمرار الإنفاق الضخم دون مردود مالي ملموس قد يزيد الضغوط على تقييمات أسهم التكنولوجيا.
لكن نتائج الشركات ليست الحدث الوحيد الذي يشغل الأسواق، إذ يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء.
وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى إبقاء البنك المركزي الفائدة دون تغيير، بعد الزيادة التي أقرها في سبتمبر، ما يجعل تصريحات رئيس الفيدرالي والتوجيهات المتعلقة بالاجتماعات المقبلة أكثر أهمية من القرار نفسه.
وتزداد حساسية الأسواق لرسائل الفيدرالي مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، بالتزامن مع قوة النشاط الاقتصادي وعودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع خلال الأسابيع الأخيرة.
كما تنتظر الأسواق في وقت لاحق من الأسبوع بيانات اقتصادية رئيسية، من بينها التضخم والناتج المحلي الإجمالي، والتي قد تؤثر بصورة مباشرة في توقعات رفع الفائدة خلال ديسمبر.
ويضيف اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر عنصرًا جديدًا من عدم اليقين، إذ يترقب المستثمرون نتائج التصويت التي ستحدد ميزان السيطرة على الكونجرس خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، تبدأ وول ستريت أسبوعها بمكاسب محدودة، لكن الهدوء الحالي قد يكون مؤقتًا، إذ تواجه الأسواق خلال الأيام المقبلة ثلاثة اختبارات رئيسية في وقت واحد: نتائج عمالقة التكنولوجيا، وقرار الفيدرالي، والبيانات الاقتصادية الأمريكية.
وإذا استمرت أسعار النفط في التراجع وجاءت نتائج الشركات قوية، فقد تحصل الأسهم على مساحة لمواصلة التعافي، بينما قد يعيد أي تشدد مفاجئ من الفيدرالي أو ضعف في أرباح قطاع التكنولوجيا الضغوط سريعًا إلى السوق.
المزيد من الاخبار

تحذير من ماسك يشعل موجة بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي.. أكثر من 200 شركة مهددة بالإفلاس والاندماج
مورجان ستانلي يقلص رهانه على كورويف ومخاوف التمويل تضغط على السهم



الذهب يسجل أعمق خسارة أسبوعية منذ يونيو مع قفزة النفط وضغوط الفائدة الأمريكية
"مؤشر الخوف" في وول ستريت يقترب من 20 نقطة مع تصاعد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

