العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع بضغط من تسلا رغم النتائج القوية لميتا

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الخميس، 22 أكتوبر 2026، مع إعادة تقييم المستثمرين نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا»، وسط ضغوط على الأسواق العالمية بفعل ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة الحذر بشأن آفاق أرباح الشركات.

وبحسب شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.02%، فيما سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» خسائر أكثر حدة بلغت 1.8%.

بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.66%، في إشارة إلى احتمالات افتتاح سلبي للأسهم الأمريكية بعد مكاسب الجلسة السابقة.

وجاءت هذه التحركات رغم النتائج الإيجابية التي أعلنتها بعض شركات التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم «ميتا»، المالكة لمنصتي فيسبوك انستجرام، بنسبة 0.74% في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما تجاوزت إيرادات الشركة توقعات المحللين خلال الربع الثالث، إلى جانب تقديم توقعات متفائلة لأدائها خلال الربع الأخير من العام.

وفي المقابل، تعرض سهم «تسلا» لضغوط بيعية دفعته للتراجع بنسبة 4.59% قبل بدء التداولات الرسمية، رغم إعلان شركة السيارات الكهربائية نتائج فصلية تفوقت على تقديرات الأسواق من حيث الإيرادات والأرباح، ما يعكس استمرار حذر المستثمرين تجاه مستقبل أداء الشركة.

وفي تعليقه على نتائج «ميتا»، أوضح «دان آيفز»، الشريك والمدير الإداري الأول لدى «يوركفيل آيفز»، أن أداء الشركة خلال الربع الثالث أظهر بدء انعكاس استثمارات الذكاء الاصطناعي بصورة إيجابية على نشاطها الأساسي، مشيرًا إلى أن الإنفاق جاء أكثر انضباطًا مما كانت تخشاه الأسواق، خاصة بعد تضييق الشركة نطاق تقديرات نفقاتها الرأسمالية المرتبطة بمراكز البيانات للعام بأكمله.

ويأتي تراجع العقود الآجلة عقب جلسة إيجابية في وول ستريت، نجح خلالها مؤشر «إس آند بي 500» في تمديد مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، بينما قفز مؤشر «داو جونز» بنحو 360 نقطة، وارتفع «ناسداك المركب» بنسبة 1%، مستفيدًا من صعود أسهم التكنولوجيا، ولا سيما «سبيس إكس» و«تسلا».

وكانت النتائج الفصلية القوية لشركة «سبيس إكس» قد أعادت تنشيط شهية المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما ساعد على ارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات، من بينها «ميكرون تكنولوجي» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز».

كما تلقت معنويات السوق دعمًا إضافيًا من شركة «سوبر مايكرو كمبيوتر»، بعدما رفعت توقعاتها لإيرادات الربع الأول من عامها المالي.

وامتدت التطورات الإيجابية إلى شركة «إنفيديا»، التي كشفت الأربعاء عن خطط لتوسيع قدراتها التصنيعية عالميًا، بهدف مواكبة الطلب المتزايد على تقنيات الحوسبة المتسارعة والبنية التحتية المتكاملة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس استمرار توجه الشركات الكبرى نحو زيادة استثماراتها في هذا القطاع.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال جلسة الخميس إلى دفعة جديدة من نتائج أعمال الشركات الأمريكية، تشمل «بروكتر آند جامبل» و«لوكهيد مارتن» و«فاليرو إنرجي» و«هانيويل»، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة وقدرتها على مواجهة ارتفاع التكاليف.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول قوة سوق العمل، وانعكاساتها المحتملة على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات.