الأسهم الأمريكية تتحرك بحذر مع ضغوط التكنولوجيا وترقب اتفاق مضيق هرمز

تحركت مؤشرات الأسهم الأمريكية في نطاق محدود خلال تعاملات الخميس، مع استمرار حذر المستثمرين تجاه تطورات الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقييم دفعة جديدة من نتائج الشركات الأمريكية التي أظهرت تباينًا واضحًا بين القطاعات.

واستقر مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب قرب مستويات الإغلاق السابقة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 74 نقطة، أو ما يعادل 0.1%، مدعومًا بأداء بعض الأسهم الدفاعية والصناعية.

وتعرض مؤشر ناسداك لضغوط ملحوظة نتيجة الخسائر الحادة التي سجلتها أسهم عدد من شركات التكنولوجيا والتخزين الرقمي عقب إعلان نتائجها الفصلية وتوقعاتها المستقبلية.

وهبط سهم سانديسك بنسبة 13%، بعدما جاءت نتائج الشركة عن الربع المالي الرابع دون مستوى طموحات المستثمرين، رغم النمو القوي في أعمالها واستفادتها من ارتفاع الطلب على حلول الذاكرة المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

كما تراجع سهم آب لوفين بنسبة 16% بعد إعلان نتائج فصلية متباينة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق نمو الشركة وقدرتها على الحفاظ على زخم الإيرادات خلال الأرباع المقبلة.

وانخفض سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 18%، بعدما جاءت توقعات الشركة للربع المالي الأول دون تقديرات السوق، رغم أن نتائج الربع الرابع تجاوزت توقعات المحللين. ويعكس الهبوط تركيز المستثمرين بدرجة أكبر على التوقعات المستقبلية بدلًا من الأداء السابق.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بصورة طفيفة مع تزايد الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة عبر أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة عالميًا.

وقال مسؤول حكومي إيراني إن السفن التي ستعبر المضيق لن تخضع لأي رسوم أو تعريفات بموجب الاتفاق المؤقت الجاري العمل عليه، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

لكن المستثمرين ظلوا حذرين في ظل غياب اتفاق نهائي، خاصة بعد تعثر آمال سابقة في إنهاء التوترات الإقليمية. وتحول اهتمام الأسواق من احتمال التوصل إلى تسوية إلى تفاصيلها وشروط تطبيقها ومدى استدامتها.

ولا يزال ملف فرض رسوم مستقبلية على السفن العابرة للمضيق من أبرز النقاط المطروحة للنقاش، إذ قد تؤثر أي رسوم محتملة في تكاليف نقل النفط والغاز، وبالتالي في أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمية.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز، إلى جانب نتائج الشركات وبيانات سوق العمل الأمريكية، لتحديد اتجاه الأسهم والعوائد والدولار خلال الجلسات المقبلة.