إيرادات وارنر براذرز تخيب التوقعات رغم مفاجأة الأرباح وقوة البث التدفقي

أعلنت شركة وارنر براذرز ديسكفري نتائج مالية للربع الثاني جاءت دون توقعات الأسواق، بعدما تعرضت الإيرادات لضغوط من ضعف أداء بعض الأفلام في دور العرض، وتراجع الإنفاق الإعلاني، إلى جانب غياب عوائد وتكاليف حقوق بث مباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين.

وسجلت الشركة إيرادات فصلية بلغت 8.72 مليار دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 9.29 مليار دولار، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه أعمال الاستوديوهات والشبكات التلفزيونية التقليدية، رغم تحسن أداء قطاع البث التدفقي.

وتراجعت إيرادات قطاع الاستوديوهات بنسبة 39% على أساس سنوي، إذ لم تحقق الإصدارات السينمائية الجديدة، ومنها «Mortal Kombat II» و«Supergirl»، أداءً مماثلًا للنجاح الذي سجلته أفلام الشركة خلال الفترة المقارنة من العام الماضي، وفي مقدمتها «A Minecraft Movie» و«Sinners».

وأوضحت الإدارة أن الجزء الأكبر من جدول الإصدارات السينمائية المهمة يتركز في النصف الثاني من العام، مع طرح أفلام مثل «Digger» و«Dune: Part Three»، والتي تعول عليها الشركة لدعم مبيعات التذاكر وتحسين أداء قطاع الاستوديوهات خلال الأرباع المقبلة.

كما تعرضت أعمال الإعلانات لضغوط قوية، إذ انخفضت الإيرادات الإعلانية بنسبة 22% خلال الربع الثاني. وجاء هذا التراجع نتيجة غياب مباريات دوري كرة السلة الأمريكي، إلى جانب استمرار انخفاض نسب مشاهدة القنوات التلفزيونية التقليدية داخل الولايات المتحدة.

وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، المرتبط بالصراعات في إيران وأوكرانيا، أثر في ميزانيات المعلنين الدوليين. كما أدت بطولة كأس العالم 2026 إلى استحواذ جهات بث منافسة على جانب أكبر من المشاهدات والإنفاق الإعلاني في عدد من الأسواق خلال يونيو ويوليو.

وانخفضت إيرادات قطاع الشبكات، الذي يضم شبكة CNN، بنسبة 17%. ومع ذلك، ساهم تراجع المصروفات التشغيلية بنسبة 23% في تخفيف أثر انخفاض الإيرادات، نتيجة عدم تحمل تكاليف حقوق بث مباريات NBA وتقليص الإنفاق على المحتوى.

وساعد انخفاض التكاليف الشركة على تسجيل ربح مفاجئ قدره 6 سنتات للسهم، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى خسارة تبلغ 13 سنتًا للسهم، ما أظهر تحسنًا في إدارة النفقات رغم ضعف الإيرادات.

في المقابل، واصل قطاع البث التدفقي تسجيل أداء إيجابي، إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 10%، بدعم من التوسع الدولي لخدمة HBO Max ونجاح عدد من الأعمال الأصلية، من بينها مسلسل «The Pitt».

ويمثل قطاع البث أحد المحاور الرئيسية لصفقة الاندماج المخطط لها مع باراماونت، إذ يُتوقع أن يؤدي دمج HBO Max وParamount+ إلى إنشاء منصة أكبر وأكثر قدرة على منافسة خدمات عالمية مثل نتفليكس وديزني.

وفي تطور مرتبط بالصفقة، وافقت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية على الاندماج البالغة قيمته 110 مليارات دولار، بعدما خلصت إلى أنه لن يضر بالمنافسة داخل المملكة المتحدة.

لكن الصفقة لا تزال تواجه تحديات قانونية في الولايات المتحدة، حيث تسعى ولاية كاليفورنيا و11 ولاية أخرى إلى وقفها بدعوى مخالفتها قوانين مكافحة الاحتكار. ووافقت باراماونت على تعليق تنفيذ الصفقة حتى يونيو 2027، في حين من المقرر بدء المحاكمة الفيدرالية خلال مارس من العام نفسه.

ورغم هذه العقبات، أعرب الرئيسان التنفيذيان للشركتين عن ثقتهما في إتمام الاندماج، مؤكدين خلال مؤتمر إعلان النتائج أن الصفقة ستعزز حجم الكيان الجديد وتدعمه في مواجهة المنافسة المتزايدة داخل قطاعي الإعلام والبث التدفقي.