أسهم التكنولوجيا تقود وول ستريت للصعود في مستهل أكتوبر رغم ارتفاع عوائد السندات

افتتحت الأسهم الأمريكية أولى جلسات أكتوبر على ارتفاع جماعي، بدعم من استمرار الزخم القوي لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت عادت فيه الضغوط إلى سوق السندات الأمريكية مع صعود العوائد إلى مستويات تاريخية جديدة.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 182 نقطة، أو ما يعادل 0.36%، ليصل إلى 51,088 نقطة، فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.30% إلى 7,674 نقطة. كما تقدم مؤشر ناسداك المركب بنحو 137 نقطة، أو 0.53%، إلى 26,998 نقطة، مدعومًا بأداء أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وجاءت مكاسب السوق رغم تجدد موجة بيع سندات الخزانة الأمريكية، والتي دفعت العوائد إلى الارتفاع مجددًا، ما يعكس استمرار القلق بشأن بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

ولامس العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات مستوى 5.333% خلال تعاملات الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2002، بعدما ارتفع بأكثر من نصف نقطة مئوية خلال سبتمبر وحده.

وعادة ما يشكل ارتفاع العوائد ضغطًا على تقييمات الأسهم، خاصة شركات التكنولوجيا والنمو، إلا أن الطلب القوي على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نجح في تعويض جزء كبير من هذه الضغوط خلال بداية الجلسة.

وكان سهم «ميكرون تكنولوجي» من بين الأسهم التي دعمت المؤشرات، إذ ارتفع بنحو 0.7% إلى 1,072 دولارًا، عقب إعلان الشركة نتائج مالية للربع الرابع من العام المالي 2026 جاءت أفضل من توقعات الأسواق على مستوى الإيرادات والأرباح.

وعززت نتائج «ميكرون» التفاؤل بشأن استمرار قوة الطلب على رقائق الذاكرة ومكونات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.

كما صعد سهم «ألفابت» بنحو 2% إلى 347.1 دولار، بعدما كشفت الشركة عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي «جيميناي 4 أرجون»، ما أعاد الزخم إلى أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مع استمرار سباق تطوير النماذج المتقدمة.

وتعكس تحركات جلسة الخميس استمرار اعتماد وول ستريت بدرجة كبيرة على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للمكاسب، رغم البيئة الصعبة التي تفرضها العوائد المرتفعة وتشدد الأوضاع المالية.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على بقية القطاعات، إذ إن استمرارها فوق مستويات 5% قد يزيد تكلفة التمويل على الشركات ويضغط على القطاعات الحساسة للفائدة، مثل العقارات والسلع الاستهلاكية وبعض أسهم النمو.