وول ستريت ترتفع مع تباطؤ التضخم وقوة سوق العمل الأمريكية

سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تلقت وول ستريت دعمًا من بيانات أظهرت تباطؤ الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، ما خفف جزئيًا المخاوف بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 73 نقطة، أو 0.15%، ليصل إلى 51,423 نقطة، فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.30% إلى 7,694 نقطة. وكان ناسداك المركب الأفضل أداءً بين المؤشرات الرئيسية، بعدما ارتفع بنحو 136 نقطة أو 0.50% إلى 26,934 نقطة.

وجاء تحسن معنويات المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي أظهرت تباطؤ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3.0% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقارنة مع 3.3% في يوليو، في حين كانت الأسواق تتوقع استقرار القراءة دون تغيير.

واعتبر المستثمرون تباطؤ المؤشر إشارة أكثر إيجابية بشأن اتجاه الأسعار، خاصة أن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي تحظى بمتابعة واسعة عند تقييم مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

ومن شأن استمرار هدوء الضغوط السعرية أن يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة إضافية، خصوصًا بعد أن أثارت قوة بعض البيانات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الأخيرة مخاوف من عودة التضخم إلى التسارع.

وفي الوقت نفسه، قدم سوق العمل صورة أكثر قوة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف في القطاع الخاص إضافة 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر، مقارنة مع 36 ألف وظيفة في أغسطس، ومتجاوزة توقعات الأسواق التي دارت حول 68 ألف وظيفة.

وتشير زيادة الوظائف إلى استمرار قدرة سوق العمل الأمريكي على خلق فرص جديدة رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يعكس قدرًا من المتانة في النشاط الاقتصادي.

وتضع البيانات الأسواق أمام مزيج إيجابي نسبيًا يتمثل في تباطؤ التضخم بالتزامن مع استمرار نمو الوظائف، وهو السيناريو الذي قد يمنح الاقتصاد مساحة لمواصلة النمو دون الحاجة بالضرورة إلى تشديد نقدي أكثر حدة.

ومع ذلك، تبقى تحركات الأسهم مرتبطة بتطورات عوائد سندات الخزانة وتوقعات أسعار الفائدة، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها العوائد خلال الجلسات الأخيرة وضغطت على أسهم التكنولوجيا والنمو.

كما ينتظر المستثمرون مزيدًا من البيانات المتعلقة بسوق العمل خلال الأيام المقبلة، للحصول على صورة أكثر وضوحًا بشأن قوة التوظيف ونمو الأجور، وما قد تعنيه هذه المؤشرات بالنسبة إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.