موجة بيع تضرب السندات الأمريكية.. عائد الـ10 سنوات يقترب من أعلى مستوى منذ 2007

ظلت أسواق السندات السيادية العالمية تحت ضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، مع بقاء العوائد القياسية قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات، بينما تستعد أسواق الدخل الثابت لإنهاء سبتمبر على وقع موجة حادة من إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

واستقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 5.23%، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته منذ يوليو 2007. ويتجه العائد لتسجيل زيادة تقارب 50 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر ارتفاع شهري له منذ نحو عامين، مدفوعًا باستمرار إصدارات الديون الحكومية وارتفاع تكاليف الطاقة، بما يزيد الضغوط على السندات طويلة الأجل.

تركزت موجة البيع بصورة أكبر في السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، مع زيادة رهانات المستثمرين على وصول أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى إلى مستويات أعلى مما كان متوقعًا في السابق.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بأكثر من 50 نقطة أساس خلال سبتمبر، بعدما سجل في الجلسة السابقة نحو 4.96%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2024، في ظل تزايد الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر.

وتترقب أسواق المال في وقت لاحق اليوم صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي "PCE" في الولايات المتحدة عن أغسطس، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط اهتمام خاص بأي مؤشرات على استمرار الضغوط السعرية.

وتسعر أسواق المال حاليًا احتمالًا يقارب 70% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، ما يجعل قراءة التضخم المرتقبة عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه عوائد السندات خلال الفترة المقبلة.