وول ستريت تتحرك بحذر مع بقاء عوائد السندات قرب قمم تاريخية وتراجع النفط
تحركت الأسهم الأمريكية في نطاق محدود خلال تعاملات الثلاثاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد الخسائر التي سجلتها المؤشرات في الجلسة السابقة، في وقت ظلت فيه عوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة وقريبة من قمم تاريخية.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 50 نقطة، بما يعادل قرابة 0.1%، بينما تحرك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 دون مستوى إغلاقه السابق بصورة طفيفة، وسلك ناسداك المركب مسارًا مشابهًا مع غياب اتجاه واضح للأسواق في بداية الجلسة.
وجاء الأداء الهادئ للأسهم بالتزامن مع تقلب عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 5.264%، بينما استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا قرب 5.589%.
ولا يزال العائد لأجل عشر سنوات يتحرك بالقرب من مستويات لم تسجل منذ عام 2007، في حين يظل العائد على السندات لأجل 30 عامًا قريبًا من أعلى مستوياته منذ عام 2004، ما يبقي تكلفة التمويل المرتفعة عامل ضغط رئيسيًا على تقييمات الأسهم.
وفي المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف جانب من مخاوف المستثمرين المتعلقة بالتضخم والعوائد، بعدما انخفض خام برنت بأكثر من 1% إلى نحو 103.97 دولارات للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.7% إلى 90.99 دولار.
وكان الارتفاع المتزامن في أسعار الطاقة وعوائد السندات أحد أبرز الضغوط التي تعرضت لها وول ستريت خلال الجلسات الأخيرة، إذ يزيد صعود النفط مخاطر استمرار التضخم، بينما يرفع ارتفاع العوائد تكلفة الاقتراض ويقلل نسبيًا من جاذبية الأسهم، خصوصًا شركات التكنولوجيا والنمو.
وتعرضت المؤشرات الأمريكية لضغوط قوية خلال جلسة الإثنين، إذ هبط داو جونز بأكثر من 300 نقطة، بينما خسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.8%، وتراجع ناسداك المركب بنسبة 0.9%.
ورغم استمرار الضغوط من سوق السندات، لا تزال بعض مؤسسات الاستثمار ترى فرصًا لاستمرار المكاسب في الأسهم، مع التأكيد على أهمية تنويع المحافظ وعدم الاعتماد على فئة واحدة من الأصول.
كما يحظى سوق الدخل الثابت باهتمام متزايد مع وصول العوائد إلى مستويات مرتفعة، إذ قد تصبح السندات أكثر جاذبية لبعض المستثمرين الباحثين عن دخل، مع اختلاف الاختيارات بين الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة وفق مستوى تحمل المخاطر والأهداف الاستثمارية.
وتتركز أنظار الأسواق على البيانات الاقتصادية الأمريكية الجديدة، في محاولة للحصول على إشارات أوضح بشأن قوة الاقتصاد ومسار سوق العمل، وما قد تعنيه هذه المؤشرات بالنسبة إلى توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
المزيد من الاخبار
عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً يتجاوز 5.59%.. أعلى مستوى منذ 2002
أورا تؤجل طرحها في وول ستريت رغم الطلب القوي بسبب تقلبات السوق
عوائد السندات الأمريكية تواصل الصعود.. الأسواق تسعّر احتمالًا قويًا لرفع الفائدة في أكتوبر
باراماونت تسوّق سندات بـ44.4 مليار دولار لتمويل الاستحواذ على وارنر براذرز

إنفيديا تواصل الصعود.. السهم يقترب من قمته القياسية بدعم من برنامج إعادة شراء ضخم

عوائد السندات الأمريكية تواصل الصعود.. عائد الـ10 سنوات عند أعلى مستوى منذ 2007





