وول ستريت تتراجع مع قفزة النفط والعوائد وتجدد مخاوف رفع الفائدة
استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات الإثنين على تراجع واضح، مع عودة الضغوط البيعية إلى وول ستريت بفعل القفزة الجديدة في أسعار النفط واستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما أعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم ومسار السياسة النقدية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 377 نقطة، أو ما يعادل 0.7%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، وسجل ناسداك المركب انخفاضًا مماثلًا، في بداية حذرة لأسبوع جديد بعد المكاسب التي حققتها المؤشرات في الأسبوع السابق.
وتعرضت الأسهم لضغوط مباشرة من أسواق الطاقة، بعدما عادت أسعار النفط للارتفاع بقوة مع تجدد المخاوف الجيوسياسية وعدم التوصل إلى تقدم واضح بشأن التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد خام برنت بأكثر من 2% إلى نحو 106.79 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى حوالي 94.40 دولار، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شروطًا إيرانية لوقف إطلاق النار.
وأعاد ارتفاع النفط المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة أن بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يزيد تكاليف النقل والإنتاج، ويؤثر في أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات داخل الاقتصاد الأمريكي.
ولم تكن أسعار الطاقة العامل الوحيد الذي ضغط على معنويات المستثمرين، إذ واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاتها القوية التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي.
وتداول عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات أعلى مستوى 5.2%، بينما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عامًا حاجز 5.5%، ليبقى العائدان بالقرب من أعلى مستوياتهما منذ سنوات طويلة.
ويشكل ارتفاع عوائد السندات تحديًا كبيرًا للأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا والنمو، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض ومعدلات الخصم إلى الضغط على تقييمات الشركات التي تعتمد بدرجة أكبر على الأرباح المستقبلية.
كما أن ارتفاع العوائد يزيد جاذبية السندات أمام المستثمرين مقارنة بالأصول الأكثر مخاطرة، وهو ما قد يدفع جزءًا من السيولة بعيدًا عن سوق الأسهم إذا استمرت العوائد في الصعود.
وجاء تراجع الإثنين بعد أسبوع إيجابي لوول ستريت، شهد تفوقًا واضحًا لأسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكان سهم ميتا بلاتفورمز من أبرز الرابحين خلال الأسبوع الماضي، بعدما قفز بنحو 13% مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه منتجات الشركة الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها وكيل الذكاء الاصطناعي Muse.
كما ارتفع سهم مايكروسوفت بأكثر من 4% خلال الفترة نفسها، بينما حقق سهما أبل وإنفيديا مكاسب تجاوزت 1% لكل منهما.
لكن تلك المكاسب جاءت بالتزامن مع ارتفاع قوي في عوائد سندات الخزانة، ما يعكس حالة من التوازن الصعب داخل السوق بين التفاؤل تجاه نمو أرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبين المخاوف المتعلقة بارتفاع الفائدة وتكاليف التمويل.
وزادت رهانات المستثمرين خلال الفترة الأخيرة على احتمال مواصلة الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وعودة أسعار الطاقة إلى الصعود.
وكان عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات قد ارتفع خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما سجل عائد السندات لأجل 30 عامًا أعلى مستوياته منذ عام 2004.
كما قفز عائد السندات لأجل عامين بنحو 17 نقطة أساس خلال الأسبوع، وهو ما يعكس إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
المزيد من الاخبار
جيه بي مورجان يراهن على عودة الزخم لأسهم الذكاء الاصطناعي مع تحسن التقييمات

«مشروع جوبيتر» يهز سهم أوراكل.. تراجع حاد مع مخاوف تأخر مراكز البيانات

أسهم القطاع الصناعي الأمريكي تفقد 10% من ذروتها مع ارتفاع النفط والعوائد

وول ستريت تتراجع مع قفزة عوائد السندات وصعود برنت فوق 105 دولارات
عقود وول ستريت تهبط مع قفزة العوائد فوق 5% وتصاعد رهانات رفع الفائدة
عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا عند أعلى مستوى منذ 2004 مع تصاعد رهانات رفع الفائدة
