شهدت أسهم شركة ستيلانتس هبوطًا حادًا خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الأوروبية، بعدما أعلنت شركة صناعة السيارات أنها تتوقع تكبد خسائر ضخمة تصل إلى 22 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 26 مليار دولار.
ويأتي ذلك نتيجة إعادة هيكلة شاملة لأعمالها، مع الإشارة إلى احتمال التراجع عن وتيرة التوسع السريع في خطط التحول نحو السيارات الكهربائية.
وتراجعت الأسهم الإيطالية للشركة المدرجة محليًا بنسبة 27%، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية التي تشهدها منذ سنوات.
كما امتدت موجة الهبوط إلى السوق الأمريكية، حيث هوت أسهم ستيلانتس المدرجة في بورصة نيويورك بنسبة 26.5% خلال تداولات ما قبل الافتتاح.
ولم تقتصر الضغوط على ستيلانتس وحدها، إذ انعكست الأجواء السلبية على قطاع السيارات الفرنسي.
حيث انخفضت أسهم شركتي فاليو وفورفيا بأكثر من 1.2% لكل منهما، بينما تراجع سهم رينو بنحو 2%، في ظل مخاوف أوسع من تأثير تباطؤ التحول الطاقي على شركات القطاع.
وفي تعليق رسمي، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتس، أنطونيو فيلوسا، أن الخسائر المعلنة تعكس في جزء كبير منها المبالغة في تقدير سرعة التحول في مجال الطاقة، وهو ما أدى إلى ابتعاد الشركة عن الاحتياجات الفعلية لشريحة واسعة من المستهلكين، سواء من حيث القدرة الشرائية أو التفضيلات الواقعية.
كما أشار إلى أن جزءًا من هذه التكاليف يعود إلى أخطاء تشغيلية سابقة، تعمل الإدارة الجديدة حاليًا على معالجتها بشكل تدريجي.
وأضاف فيلوسا أن الشركة ستواصل دورها الريادي في تطوير السيارات الكهربائية، لكنها ستعتمد نهجًا أكثر مرونة في المرحلة المقبلة.
مؤكدًا أن مسار التحول الكهربائي للشركة سيكون محكومًا بالطلب الحقيقي في السوق، وليس بقرارات أو ضغوط تنظيمية مفروضة، في إشارة إلى إعادة ضبط استراتيجية النمو بما يتماشى مع توجهات المستهلكين وظروف السوق.


.webp)




