سجلت شركة سيلزفورس نتائج فصلية قوية من حيث الأرباح، لكنها لم تنجح في تهدئة قلق المستثمرين بشأن وتيرة النمو المستقبلية، ما دفع السهم إلى التراجع بنحو 4% في التداولات الممتدة بعد إعلان النتائج.
وخلال الربع المالي الرابع المنتهي في 31 يناير، بلغت ربحية السهم المعدلة 3.81 دولار، متجاوزة توقعات السوق البالغة 3.04 دولار.
كما سجلت الشركة إيرادات قدرها 11.20 مليار دولار، متفوقة بشكل طفيف على التقديرات عند 11.18 مليار دولار، مع نمو سنوي بلغ 12%، وهو أسرع معدل نمو تحققه الشركة خلال عامين.
وارتفع صافي الدخل إلى 1.94 مليار دولار، أو 2.07 دولار للسهم، مقارنة بـ1.71 مليار دولار، أو 1.75 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام السابق.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية، جاءت التوقعات المستقبلية أقل من طموحات وول ستريت. ففي الربع المالي الأول، تتوقع الشركة تحقيق ربحية تتراوح بين 3.11 و3.13 دولار للسهم، بإيرادات بين 11.03 و11.08 مليار دولار.
أما للعام المالي 2027 بالكامل، فتتوقع إيرادات تتراوح بين 45.8 و46.2 مليار دولار، مع ربحية سنوية بين 13.11 و13.19 دولار للسهم، ما يعكس نموًا سنويًا يتراوح بين 10% و11%، وهو مستوى اعتبره بعض المستثمرين أقل من التوقعات السابقة.
وفي خطوة لطمأنة الأسواق ودعم السهم، أعلنت الشركة تخصيص 50 مليار دولار لبرامج جديدة لإعادة شراء الأسهم، في إشارة إلى ثقة الإدارة في قوة التدفقات النقدية على المدى الطويل.
ومع ذلك، لا يزال أداء السهم يعكس ضغوطًا واضحة، إذ تراجع بنحو 28% منذ بداية عام 2026، مقارنة بارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1% خلال الفترة نفسها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي على شركات البرمجيات التقليدية.
حيث يخشى المستثمرون من أن تؤدي الأدوات الجديدة إلى تغيير نماذج الأعمال وتقليص فرص النمو.
وقد انعكس هذا القلق على أسهم شركات أخرى في القطاع، خاصة بعد إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على تحديث الأكواد البرمجية القديمة بشكل آلي.
في المقابل، تواصل سيلزفورس تعزيز حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت مساعدًا ذكيًا داخل تطبيق «سلاك» لدعم العملاء، كما أتمت صفقة الاستحواذ على شركة إنفورماتيكا بقيمة 8 مليارات دولار لتعزيز قدراتها في إدارة البيانات.
وسجلت استثماراتها الاستراتيجية أرباحًا بلغت 811 مليون دولار خلال الربع الأخير، مقارنة بـ96 مليون دولار قبل عام، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في عوائد محفظتها الاستثمارية.
وتستهدف الشركة الوصول إلى إيرادات سنوية قدرها 63 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بهدف سابق يتجاوز 60 مليار دولار، مع احتساب مساهمة الاستحواذات الجديدة.
كما تعمل على توسيع اعتماد تقنية «أيجنت فورس» لأتمتة خدمة العملاء والعمليات المؤسسية، والتي تجاوزت إيراداتها السنوية 800 مليون دولار في الربع الأخير.








