أسهم الطاقة العالمية تتراجع بقوة بعد هبوط النفط واتفاق واشنطن وطهران

تعرضت أسهم شركات الطاقة العالمية لضغوط بيعية ملحوظة خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأمريكي، الإثنين، بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.

وجاءت الخسائر بعد انحسار المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات النفط، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم لأسواق الطاقة وسط تحسن واضح في شهية المخاطرة العالمية.

وهبط خام برنت بنسبة 4.8% ليصل إلى 83.10 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.2% ليسجل 80.46 دولار للبرميل، في واحدة من أكبر التراجعات اليومية للأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأثرت أسهم كبرى شركات النفط الأمريكية بهذا التراجع، حيث انخفض سهم "إكسون موبيل" بنسبة 2.6%، بينما هبط سهم "شيفرون" بنحو 2.5%.

كما سجلت أسهم شركات الطاقة الأخرى خسائر متفاوتة، إذ تراجعت أسهم "كونوكو فيليبس" و"أوكسيدنتال بتروليوم" و"ديفون إنرجي" بنسب تراوحت بين 2.6% و3.2%، مع اتجاه المستثمرين لتقليص رهاناتهم على استمرار ارتفاع أسعار الخام.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الأوروبية، حيث شهد قطاع الطاقة البريطاني ضغوطاً قوية، إذ انخفض سهم "بي بي" بنسبة 3.4%، فيما تراجع سهم "شل" بنحو 4.3%، متأثراً بالهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية.

ويرى محللون أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير احتمالات عودة الاستقرار إلى مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من الخليج إلى الأسواق العالمية.

ورغم التفاؤل بعودة تدفقات الإمدادات بصورة طبيعية، حذر خبراء من أن استعادة مستويات التشغيل الكاملة قد تستغرق بعض الوقت، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالشحن البحري والتأمين وعمليات التشغيل اللوجستية في المنطقة.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مدى استقرار الاتفاق السياسي وانعكاساته على أسواق الطاقة، خاصة مع حساسية أسعار النفط تجاه أي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على الإمدادات العالمية.