العقود الأمريكية تصعد بقوة مع عودة شهية المخاطرة بعد اتفاق هرمز

دد

ارتفعت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية خلال تعاملات ما قبل افتتاح وول ستريت يوم الإثنين، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد الإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة ساهمت في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي ضغطت على الأسواق خلال الفترة الماضية.

وجاء هذا التحسن في المعنويات مع تراجع القلق من استمرار اضطرابات الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما دفع المستثمرين إلى العودة نحو الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها الأسهم الأمريكية، خاصة أسهم التكنولوجيا التي عادة ما تستفيد من تراجع المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

ومن المنتظر أن يلتقي مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يوم 19 يونيو من أجل التوقيع الرسمي على الاتفاق، رغم أن بعض الملفات لا تزال عالقة ومن المتوقع مناقشتها في مراحل لاحقة من المفاوضات. ويعني ذلك أن الأسواق تتعامل مع التطورات الحالية بتفاؤل، لكن مع قدر من الحذر في انتظار تفاصيل التنفيذ.

وفي هذا السياق، أشار مايكل ويلسون، المحلل لدى مورجان ستانلي، إلى أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، خاصة إذا ساعد هدوء أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية.

وعلى صعيد حركة العقود الآجلة، ارتفعت عقود مؤشر داو جونز بنحو 421 نقطة، أو بنسبة 0.82%، لتصل إلى 51648 نقطة. كما صعدت عقود مؤشر إس آند بي 500 بمقدار 87 نقطة، بنسبة 1.16%، مسجلة 7522 نقطة.

وكانت المكاسب الأقوى من نصيب عقود ناسداك 100، التي ارتفعت بنحو 572 نقطة، أو بنسبة 1.95%، لتصل إلى 30234 نقطة، في إشارة إلى عودة واضحة للإقبال على أسهم التكنولوجيا والنمو مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.

وتعكس هذه التحركات حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق، حيث يراهن المستثمرون على أن الاتفاق قد يخفف الضغوط على أسعار الطاقة ويدعم استقرار الأسواق العالمية، لكن الاتجاه الفعلي للأسهم سيظل مرتبطًا بتفاصيل الاتفاق ومسار المفاوضات المقبلة، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.