بالو ألتو تهبط 9% رغم نتائج قوية مع مخاوف بشأن التدفقات النقدية

تراجع سهم شركة "بالو ألتو نتوركس" بنحو 9% خلال تعاملات ما قبل افتتاح اليوم، رغم أن نتائج الشركة الفصلية جاءت أقوى من توقعات وول ستريت، كما قدمت الإدارة نظرة مستقبلية إيجابية للسنة المالية 2027. لكن رد فعل السوق أظهر أن المستثمرين لم يكتفوا بقوة الإيرادات والأرباح، وركزوا بصورة أكبر على هوامش الربحية والتدفقات النقدية.

وسجلت الشركة إيرادات بلغت 3.41 مليار دولار في الربع الرابع من عامها المالي، بزيادة 34% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين عند 3.35 مليار دولار. كما بلغت الأرباح المعدلة 1.02 دولار للسهم، مقابل تقديرات دارت حول 98 سنتًا.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، رجحت "بالو ألتو" تحقيق إيرادات تتراوح بين 14.1 و14.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2027، وهي مستويات تفوق توقعات وول ستريت البالغة نحو 13.8 مليار دولار. كما توقعت أرباحًا معدلة تتراوح بين 4.16 و4.19 دولار للسهم.

ورغم هذه الأرقام القوية، واجه السهم موجة بيع واضحة، خاصة بعدما كان قد سجل مكاسب تقارب 100% منذ بداية العام. هذا الصعود الكبير رفع سقف توقعات المستثمرين، وجعل السهم أكثر حساسية لأي تفاصيل لا تأتي بالقوة نفسها التي اعتادها السوق.

وكانت توقعات هامش التدفق النقدي الحر من أبرز النقاط التي أثارت الحذر، بعدما قدرت الشركة أن يتراوح بين 37.5% و38% في السنة المالية 2027، وهو ما جاء دون توقعات بعض محللي جانب الشراء.

في المقابل، لا تزال أعمال الأمن السيبراني المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل أحد أهم محركات النمو لدى الشركة. فقد تجاوزت الإيرادات السنوية المتكررة لمنتج "Prisma AIRS" مستوى 100 مليون دولار، بينما تخطت إيرادات المراقبة المتكررة حاجز 500 مليون دولار.

وتستفيد "بالو ألتو" من استمرار إنفاق الشركات على حلول الأمن السيبراني مع التوسع في استخدام الحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن السوق بات أكثر اهتمامًا بقدرة الشركة على تحويل هذا النمو إلى أرباح وتدفقات نقدية قوية ومستدامة.

ويكشف تراجع السهم رغم تجاوز الإيرادات والأرباح للتوقعات أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشددًا في تقييم شركات التكنولوجيا مرتفعة النمو؛ فالأداء القوي لم يعد وحده كافيًا لدعم السهم، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققها بالفعل، ما يضع هوامش الربحية والتدفقات النقدية والتوقعات المستقبلية تحت مجهر السوق بصورة أكبر.