موجة بيع تضرب وول ستريت.. ناسداك يخسر أكثر من 1% ومخاوف الذكاء الاصطناعي تعود بقوة
استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على انخفاض جماعي، بقيادة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت نتائج أعمال بعض الشركات الكبرى مخاوف المستثمرين بشأن التكاليف المتزايدة لتطوير البنية التحتية الرقمية، في وقت أضاف فيه ارتفاع أسعار النفط ضغوطًا جديدة على الأسواق، وسط تجدد القلق من استمرار التضخم الأمريكي.
وبحسب وكالة «رويترز»، تراجع مؤشر «ناسداك المركب» عند الافتتاح بنسبة 1.48%، أو ما يعادل 394 نقطة، ليصل إلى 26,308 نقاط، فيما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.81% إلى 7,695 نقطة، وخسر مؤشر «داو جونز الصناعي» نحو 68 نقطة، بنسبة 0.13%، ليسجل 52,788 نقطة.
وخلال التعاملات المبكرة، اتسعت خسائر الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما انخفض «داو جونز» بنسبة 0.25% إلى 52,725 نقطة، وتراجع «إس آند بي 500» بنسبة 0.80% إلى 7,694 نقطة، فيما فقد «ناسداك» نحو 383 نقطة، أو ما يعادل 1.45%، ليتداول عند 26,319 نقطة.
وجاءت موجة البيع عقب صدور نتائج أعمال «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا»، التي لم تنجح في تبديد شكوك المستثمرين بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد كافية من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد الاعتماد على الاقتراض لتوسيع مراكز البيانات.
وتصدر سهم «ميتا» خسائر شركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما تراجع بنسبة 5.31% إلى 660.51 دولار، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن سداد ديون الشركة، في إشارة إلى تزايد قلق المستثمرين بشأن الالتزامات المالية المرتبطة بخطط التوسع في الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لرويترز، ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان على ديون «ميتا» لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 114.5 نقطة أساس، بزيادة قدرها 7.3 نقاط أساس، مع تصاعد المخاوف بشأن تكلفة تمويل مشروعاتها المستقبلية.
كما انخفض سهم «تسلا» بنسبة 2.62% إلى 376.34 دولار، بعدما خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري إلى نحو 20 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تجاوزت 25 مليار دولار، ما أثار تساؤلات بشأن الجدول الزمني لاستثماراتها في الروبوتات والقيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط إلى قطاع أشباه الموصلات والحوسبة السحابية، إذ تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.65% إلى 218.25 دولار، بينما انخفض سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 2.20% إلى 893.60 دولار.
وهبط سهم «كورويف» بنسبة 3.55% إلى 59.64 دولار، مع تجدد المخاوف بشأن ارتفاع مستويات المديونية وتكاليف بناء مراكز البيانات.
وتأتي هذه الخسائر بعد جلسة إيجابية شهدتها وول ستريت الأربعاء، حين قاد «ناسداك» مكاسب الأسواق بدعم من نتائج قوية لشركتي «سبيس إكس» و«سوبر مايكرو كمبيوتر»، إلا أن عودة الضغوط على أسهم التكنولوجيا تعكس استمرار تذبذب ثقة المستثمرين في آفاق القطاع.
وفي أسواق الطاقة، زادت القفزة الجديدة في أسعار النفط من حدة القلق، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 111 دولارًا للبرميل، وسط استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط والمخاوف من اضطراب الإمدادات. ويهدد ارتفاع تكاليف الطاقة بتجدد الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتتزامن هذه التطورات مع صدور بيانات أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الأمريكية إلى 194 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات بلغت 200 ألف طلب، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل، وهو ما يزيد أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مزيدًا من نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، بحثًا عن مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة ومدى قدرة الشركات على الحفاظ على نمو أرباحها في ظل ارتفاع تكاليف التمويل.
ويظل اتجاه الأسهم الأمريكية خلال الجلسات المقبلة مرهونًا بمدى تحسن ثقة المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات الكبرى على إثبات جدوى استثماراتها، فضلًا عن تحركات أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي قد تحدد ما إذا كانت موجة البيع الحالية ستتعمق أم تفسح المجال أمام تعافٍ جديد.
المزيد من الاخبار

تراجع سهم «آي بي إم» 2.67% وسط مخاوف بشأن نمو إيرادات البرمجيات

أرباح بلاكستون تتراجع 13% رغم تدفقات مليارية.. وسهم الشركة يواصل خسائره في وول ستريت

سهم تسلا ينخفض بنحو 5% قبل افتتاح السوق عقب تراجع توقعات الإنفاق الرأسمالي

مبيعات بروكتر آند جامبل تتجاوز التوقعات.. لكن فاتورة التكاليف تهدد الأرباح بـ1.4 مليار دولار



الوقود يبدد آمال أرباح أمريكان إيرلاينز.. خسائر بـ269 مليون دولار وتوقعات صادمة لعام 2026

