مورجان ستانلي ترى فرصًا استثمارية في أسهم العظماء السبعة رغم صعود الرقائق

دعت مورجان ستانلي المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، المعروفة باسم “العظماء السبعة”، معتبرة أن هذه الأسهم لا تزال توفر فرصًا استثمارية جذابة مقارنة بأسهم شركات الرقائق التي سجلت مكاسب قوية خلال الفترة الماضية.

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في قسم إدارة الثروات لدى مورجان ستانلي، في مذكرة للعملاء، إن الوقت قد يكون مناسبًا لإعادة النظر في أسهم شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها أسهم الرقائق بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت شاليت أن إعادة تقييم المستثمرين لشركات الحوسبة السحابية تبدو خطوة منطقية في الوقت الحالي، في ظل الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار الغموض بشأن حجم العوائد التي يمكن أن تحققها الشركات من هذه الاستثمارات الضخمة.

وأضافت أن التطورات السريعة في قطاع الذكاء الاصطناعي تجعل من الصعب تحديد الشركات التي ستقود السوق على المدى الطويل، أو تلك التي قد تتراجع لاحقًا، وهو ما يعزز أهمية التركيز على الشركات الكبرى ذات المراكز المالية القوية ونماذج الأعمال المتنوعة.

وترى شاليت أن أسهم شركات الرقائق أصبحت في منطقة تشبع شرائي بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها خلال الأشهر الأخيرة، ما يجعلها أكثر عرضة لجني الأرباح أو التقلبات إذا بدأت الأسواق في التشكيك في وتيرة النمو المستقبلية.

وأشارت إلى أن كثيرًا من المستثمرين يفضلون الانتظار حتى تظهر إشارات واضحة على تباطؤ الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي قبل تقليص انكشافهم على أسهم الرقائق، لكنها ترى أن التحرك الآن لجني جزء من الأرباح قد يكون أكثر حكمة.

وفي المقابل، تعتبر مورجان ستانلي أن أسهم شركات الحوسبة السحابية الكبرى تبدو أقل مبالغة في تقييماتها مقارنة بشركات الرقائق، وهو ما قد يمنحها مساحة أفضل للصعود إذا استمر الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وتعكس هذه الرؤية تحولًا في نظرة بعض المستثمرين إلى موجة الذكاء الاصطناعي، من التركيز الكامل على موردي الرقائق إلى البحث عن فرص أوسع داخل شركات التكنولوجيا الكبرى القادرة على الاستفادة من الطلب طويل الأجل على الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية.