«هوم ديبوت» تتجاوز التوقعات لكنها تتمسك بنظرة حذرة لسوق الإسكان الأمريكي

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ ساعتين

سجلت شركة «هوم ديبوت» نتائج أفضل من توقعات المحللين خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة باستمرار الطلب على منتجات تحسين وتجديد المنازل، إلا أن الشركة أبقت توقعاتها المالية للعام بأكمله دون تعديل، في ظل استمرار التحديات التي تواجه سوق الإسكان الأمريكي.

وجاء أداء الشركة أعلى من تقديرات الأسواق، لكن رد فعل المستثمرين ظل محدودًا نسبيًا، إذ ارتفع السهم بنحو 1% فقط عقب إعلان النتائج، ما يعكس حالة من الحذر تجاه آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

ويبدو أن المستثمرين كانوا يتطلعون إلى إشارات أكثر قوة من جانب الإدارة، سواء من خلال رفع التوقعات السنوية أو تقديم نظرة أكثر تفاؤلًا بشأن الطلب، وهو ما لم يحدث رغم تفوق النتائج الفصلية.

وقال ريتشارد مكفيل، المدير المالي لشركة «هوم ديبوت»، إن الشركة لا تزال تعمل في بيئة وصفها بأنها «سوق إسكان متجمد»، في إشارة إلى ضعف نشاط بيع وشراء المنازل مع بقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة.

وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة وتكاليف الرهن العقاري ضغوطًا واضحة على سوق الإسكان الأمريكي، إذ تقلل من قدرة المشترين على الحصول على التمويل وتدفع بعض أصحاب المنازل إلى تأجيل قرارات الانتقال أو تنفيذ مشروعات تجديد كبيرة.

ورغم هذه البيئة الصعبة، أكد مكفيل أن «هوم ديبوت» تواصل زيادة حصتها السوقية، مستفيدة من الاستثمارات التي نفذتها خلال الفترة الماضية لتحسين تجربة العملاء وتطوير عملياتها ودعم استراتيجيتها للنمو.

وتحظى نتائج الشركة باهتمام واسع في وول ستريت، نظرًا إلى ارتباط أعمالها بصورة مباشرة بسوق الإسكان وإنفاق المستهلكين على أعمال الصيانة والتجديد، ما يجعلها أحد المؤشرات المهمة على قوة الطلب داخل الاقتصاد الأمريكي.

وتزداد أهمية هذه النتائج في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل العقاري ويضيف مزيدًا من الضغوط على نشاط شراء المنازل ومشروعات التحسين الكبرى.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفع سهم «هوم ديبوت» بنحو 1.82% إلى 344.04 دولار، قبل أن يشهد تحركات متذبذبة مع استمرار المستثمرين في تقييم نتائج الشركة وتوقعاتها للفترة المقبلة.