ناسداك يقود خسائر وول ستريت مع اشتداد موجة بيع أسهم التكنولوجيا

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء على تراجع واضح، مع تعرض وول ستريت لضغوط قوية قادتها أسهم التكنولوجيا، وسط حالة من القلق بين المستثمرين بشأن اتجاه السياسة النقدية في الولايات المتحدة واحتمال استمرار التشديد خلال الفترة المقبلة.

وجاءت الخسائر مع تزايد المخاوف من ارتفاع تكاليف تمويل الاستثمارات الضخمة المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن شركات التكنولوجيا الكبرى تعتمد بشكل كبير على الإنفاق الرأسمالي والتوسع في البنية التحتية، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بتوقعات الفائدة المرتفعة.

وتعرضت أسهم شركات الرقائق وأشباه الموصلات لضغوط بيعية حادة في بداية الجلسة، حيث هبط سهم “ميكرون تكنولوجي” بنسبة 12% ليصل إلى 1066.89 دولار، بينما انخفض سهم “إنفيديا” بنسبة 4% مسجلًا 200.14 دولار.

كما تراجع سهم “إنتل” بنسبة 7% إلى 131.05 دولار، وفقد سهم “إيه إم دي” نحو 6.11% ليصل إلى 518 دولارًا.

وتزامن هذا الأداء السلبي مع ارتفاع مؤشر “فيكس”، المعروف باسم مؤشر الخوف في وول ستريت، بنسبة 17% ليصل إلى 20.20 نقطة، ما يعكس زيادة التوتر في الأسواق وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية، خسر مؤشر داو جونز الصناعي نحو 400 نقطة، متراجعًا بنسبة 0.75% إلى مستوى 51312 نقطة. كما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بمقدار 111 نقطة، أو بنسبة 1.53%، ليسجل 7358 نقطة.

وكان مؤشر ناسداك المركب الأكثر تضررًا من موجة البيع، حيث هبط بأكثر من 541 نقطة، ما يعادل 2.10%، ليصل إلى 25624 نقطة، متأثرًا بالضغوط القوية على أسهم التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي.

وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين باتوا أكثر حساسية تجاه أي إشارات مرتبطة بمسار الفائدة الأمريكية، خاصة في ظل التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا، والتي تجعلها عرضة لتصحيحات قوية عند تزايد المخاوف من ارتفاع تكلفة التمويل أو تباطؤ الإنفاق على مشروعات النمو.