ناسداك يقود مكاسب وول ستريت وداو جونز يلامس مستوى تاريخيًا جديدًا
استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات الإثنين على أداء إيجابي، مع استمرار الزخم الصاعد في وول ستريت بعد مكاسب الأسبوع الماضي، بدعم واضح من أسهم التكنولوجيا والرقائق، بينما لفت مؤشر داو جونز الأنظار بعدما تجاوز مؤقتًا مستوى 53 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، ليواصل التحرك قرب مستوياته القياسية، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% مع تجدد الطلب على أسهم التكنولوجيا في بداية أسبوع التداول، عقب عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 57 نقطة، أو ما يعادل 0.1%، بعدما قلص مكاسبه المبكرة التي دفعته سابقًا لاختراق مستوى 53 ألف نقطة، وهو مستوى تاريخي يعكس قوة الزخم الذي حققه المؤشر خلال الفترة الأخيرة.
وجاء الدعم الأكبر للأسواق من قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفع صندوق ستيت ستريت المتداول لقطاع التكنولوجيا بأكثر من 1%، مدفوعًا بمكاسب قوية في عدد من الأسهم البارزة. وقفز سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 8%، كما صعد سهم تيراداين بنحو 6%، فيما ارتفع سهم مارفيل تكنولوجي بأكثر من 3%، وزاد سهم أوراكل بأكثر من 2%.
وتحاول الأسواق الأمريكية البناء على أداء قوي سجّلته الأسبوع الماضي، إذ ارتفع داو جونز بنحو 2%، مقتربًا من حاجز 53 ألف نقطة، بينما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8%، وحقق ناسداك مكاسب بلغت 2.1%.
لكن اللافت أن هذه المكاسب جاءت رغم تعرض أسهم أشباه الموصلات لضغوط بيعية، بعدما بدأ المستثمرون في تقليص رهاناتهم على القطاع الذي قاد جزءًا كبيرًا من صعود السوق هذا العام. وتراجع صندوق فان إيك لأشباه الموصلات بنسبة 3.2% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.
ويشير هذا التحول إلى أن السوق لم يعد يعتمد فقط على أسهم الرقائق لقيادة الصعود، إذ بدأت الأموال تنتقل إلى قطاعات أخرى مثل الخدمات المالية والرعاية الصحية والصناعة، في ما يعرف بتدوير الاستثمارات بين القطاعات.
وقال مارك نيوتن، رئيس استراتيجية التحليل الفني في فاندسترات، إن اتساع نطاق المشاركة بين القطاعات يمثل إشارة إيجابية للأسواق، موضحًا أن قطاعات الخدمات المالية والرعاية الصحية والصناعة أنهت الأسبوع الماضي عند أعلى مستوياتها الأسبوعية على الإطلاق، وهو ما ساعد على تعويض الضغوط الناتجة عن تراجع أسهم الرقائق.
وأضاف نيوتن أن ضعف قطاع أشباه الموصلات قد يشكل ضغطًا مؤقتًا على السوق، لكنه في الوقت نفسه يدفع المستثمرين للبحث عن فرص في قطاعات أخرى إلى أن يستعيد القطاع استقراره.
ورغم هذه التحركات، لا تزال التوقعات تميل إلى استمرار الصعود، إذ يرى نيوتن أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد يصل إلى مستوى 8 آلاف نقطة بحلول منتصف أغسطس، مقارنة بإغلاقه الأسبوع الماضي عند 7483.24 نقطة، أي أنه يحتاج إلى مكاسب تقارب 7% للوصول إلى هذا الهدف.
وبين صعود التكنولوجيا، وتدوير السيولة نحو قطاعات جديدة، ومحاولة داو جونز تثبيت وجوده فوق مستوى تاريخي، تدخل وول ستريت أسبوع التداول الجديد بزخم قوي، لكن مع ترقب واضح لما ستكشفه نتائج الشركات عن قدرة السوق على مواصلة الصعود.
المزيد من الاخبار
"بنك أوف أمريكا" يتوقع استمرار صعود عوائد السندات الأمريكية مع تجاوزها مستوى 4.2%
وول ستريت تهوي مع انتهاء هدنة إيران.. والنفط يشعل مخاوف الأسواق

علي بابا يقفز بأقوى وتيرة منذ سبتمبر مع عودة التفاؤل لأسهم التكنولوجيا الصينية




وول ستريت تحت الضغط قبل الافتتاح.. والتصعيد مع إيران يشعل النفط والعوائد

عوائد السندات الأمريكية تسجل أعلى مستوى منذ أواخر مايو بفعل مخاوف التضخم
