وول ستريت تعوض خسائر الفيدرالي.. وإنتل تقود مكاسب التكنولوجيا

استهلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على ارتفاع جماعي، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها وول ستريت في الجلسة السابقة، بعد أن ضغطت تصريحات وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة على شهية المستثمرين للمخاطرة.

وجاء الدعم الرئيسي للأسواق من أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، بعدما تصدرت "إنتل" المشهد عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الشركة ستدخل في تعاون مع "أبل" لتصميم رقائق داخل الولايات المتحدة.

ودفع هذا الإعلان سهم "إنتل" للقفز بنسبة 9.91% ليصل إلى 133.10 دولار، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بإمكانية استفادة الشركة من التوجه نحو تعزيز صناعة أشباه الموصلات محليًا.

وامتدت المكاسب إلى عدد من الأسهم الكبرى في قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 1.13% إلى 206.96 دولار، بينما صعد سهم "ميكرون تكنولوجي" بنسبة 5.24% إلى 1097.84 دولار، ما ساهم في دعم أداء مؤشر ناسداك الذي يضم عددًا كبيرًا من شركات التكنولوجيا والنمو.

وكانت الأسواق الأمريكية قد تعرضت لضغوط بيعية قوية خلال جلسة الأربعاء، عقب أول اجتماع للاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش، بعدما كشفت توقعات أعضاء البنك المركزي أن نصف المسؤولين تقريبًا، أي 9 من أصل 18 عضوًا، يرون إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وأثارت هذه الإشارات مخاوف المستثمرين من استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما قد يزيد الضغوط على الشركات وأسواق الأسهم، خاصة القطاعات الحساسة للفائدة مثل التكنولوجيا. لكن مكاسب الخميس عكست محاولة الأسواق استعادة التوازن، بدعم من الأخبار الإيجابية المرتبطة بقطاع الرقائق.

وعلى صعيد المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 309 نقاط أو بنسبة 0.60% ليصل إلى 51802 نقطة.

كما صعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.72%، رابحًا 53 نقطة ليبلغ 7473 نقطة، بينما تقدم مؤشر ناسداك المركب بنحو 172 نقطة أو بنسبة 0.66% ليسجل 26194 نقطة.

ويبدو أن المستثمرين يوازنون حاليًا بين المخاوف المرتبطة بمسار أسعار الفائدة من جهة، والتفاؤل تجاه قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات من جهة أخرى، في وقت تظل فيه قرارات الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية العامل الأبرز في تحديد اتجاهات وول ستريت خلال الفترة المقبلة.