وول ستريت ترتفع بعد خطة الخزانة لدعم سوق السندات وتراجع العوائد

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مدعومة بتراجع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية خطة جديدة تستهدف تخفيف الضغوط التي شهدها سوق الدين الحكومي خلال الفترة الأخيرة.

وساهمت الخطة في تحسين شهية المستثمرين للمخاطرة، بعدما كشفت وزارة الخزانة أنها ستضاعف الحد الأقصى لحجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة وتقليل التقلبات في سوق السندات.

وبحسب ما أعلنته الوزارة، سيرتفع الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات لأجل 10 و20 و30 عامًا من ملياري دولار إلى أربعة مليارات دولار على الأقل، ما أعطى الأسواق إشارة إلى استعداد الحكومة للتدخل بشكل أكبر لتحسين ظروف التداول في سوق الدين.

وانعكس الإعلان سريعًا على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 5.5 نقطة أساس، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا بأكثر من 8 نقاط أساس.

ويأتي هذا التراجع بعدما تعرضت السندات طويلة الأجل لضغوط قوية خلال الأيام الماضية، دفعت عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى الاقتراب من أعلى مستوياته في نحو 19 عامًا، وسط مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد أعباء الدين الحكومي.

وتحظى تحركات عوائد السندات بأهمية كبيرة بالنسبة لسوق الأسهم، خاصة أسهم التكنولوجيا والنمو، إذ يؤدي انخفاض العوائد عادة إلى تخفيف الضغوط على تقييمات الشركات وتقليل تكلفة التمويل، ما يدعم الطلب على الأصول عالية المخاطر.

وعلى صعيد المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 92 نقطة، أو بنسبة 0.15%، ليصل إلى 53,435 نقطة في بداية الجلسة.

كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 25 نقطة، أو بنسبة 0.35%، إلى 7,716 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنحو 67 نقطة، أو بنسبة 0.25%، ليسجل 26,356 نقطة.

ويعكس صعود وول ستريت في بداية التعاملات ارتياح المستثمرين تجاه الخطوة الجديدة لوزارة الخزانة، خاصة بعد موجة من الارتفاعات الحادة في عوائد السندات أثارت مخاوف بشأن تشديد الأوضاع المالية وتأثير ذلك على الاقتصاد وأسواق الأسهم.