وول ستريت تتباين مع اقتراب عوائد السندات من 5% وبقاء النفط فوق 100 دولار

تباين أداء الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، مع استمرار المستثمرين في تقييم أثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة وبقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهي عوامل أعادت المخاوف بشأن احتمال تجدد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وجاءت التحركات المتباينة في وقت عادت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى الاقتراب من مستوى 5%، بعدما تجاوزت هذا الحاجز في وقت سابق من الأسبوع، ما أبقى الضغوط قائمة على تقييمات الأسهم، خاصة شركات النمو والتكنولوجيا.

وارتفع مؤشر "ناسداك المركب" بنحو 89 نقطة، أو ما يعادل 0.35%، ليصل إلى 26,507 نقاط، مستفيدًا من استمرار بعض القوة في أسهم التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" بنحو 155 نقطة، أو بنسبة 0.31%، إلى 51,618 نقطة، بينما استقر مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" قرب مستوى 7,640 نقطة دون تغير يُذكر في بداية الجلسة.

ويتابع المستثمرون تحركات أسعار النفط عن كثب، في ظل استمرار تداول الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، إذ إن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة قد يزيد الضغوط على معدلات التضخم ويؤثر على توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما يظل ارتفاع عوائد السندات عاملًا مؤثرًا على معنويات السوق، إذ يزيد من تكلفة الاقتراض ويرفع العائد المطلوب على الأصول الاستثمارية، ما قد يحد من جاذبية الأسهم إذا استمرت العوائد في الصعود.

وفي الوقت نفسه، حافظت بعض المؤسسات الاستثمارية على نظرتها الإيجابية تجاه سوق الأسهم. وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى بنك "يو بي إس"، إن فريقه يتوقع استمرار صعود الأسهم خلال فترة تتراوح بين ستة و12 شهرًا، مدعومًا بنمو أرباح الشركات.

وتعكس تحركات الجمعة حالة من الحذر في وول ستريت، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين الدعم الذي توفره قوة أرباح الشركات من جهة، وبين المخاوف المرتبطة بارتفاع العوائد وأسعار النفط واحتمالات استمرار الضغوط التضخمية من جهة أخرى.