سهم فورد يتكبد خسائر حادة مع تصاعد الشكوك حول رهانات الذكاء الاصطناعي والطاقة

تعرض سهم شركة فورد لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الجمعة، ليتجه نحو تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ عام 2024، بعدما فقد جزءًا كبيرًا من المكاسب الحادة التي حققها خلال الجلستين السابقتين، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الاستفادة الفعلية من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وانخفض السهم بنحو 7% ليصل إلى 13.47 دولار في أواخر التعاملات، ما عمّق خسائره الأسبوعية إلى أكثر من 9%، في انعكاس حاد بعد ارتفاع قوي تجاوز 20% خلال يومين فقط.

وجاء هذا التراجع بعد إعلان الشركة عن إطلاق ذراع جديدة تحمل اسم «فورد إنرجي»، وهي شركة مملوكة بالكامل وتركز على بيع أنظمة بطاريات تخزين الطاقة لشركات المرافق والصناعة ومراكز البيانات، في محاولة للاستفادة من الطلب المتزايد الناتج عن التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وكان الإعلان قد أشعل موجة صعود قوية في سهم فورد، مدفوعًا بتفاؤل المستثمرين بإمكانية تنويع مصادر الإيرادات والدخول في قطاعات نمو جديدة خارج نطاق صناعة السيارات التقليدية، إلا أن هذا التفاؤل سرعان ما تراجع مع عودة الأسواق لإعادة تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع.

وتزايدت الشكوك حول قدرة الشركة على تحويل استثمارات تخزين الطاقة إلى تدفقات نقدية حقيقية وأرباح ملموسة قبل عام 2027، وهو ما دفع المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح واسعة النطاق.

كما يتعرض السهم لضغوط إضافية ناجمة عن عوامل اقتصادية عامة، أبرزها استمرار المخاوف التضخمية واحتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، ما قد يؤثر سلبًا على الطلب في قطاع السيارات.

إلى جانب ذلك، لا تزال فورد تواجه تحديات واضحة في سوق السيارات الكهربائية، بعدما سجلت مبيعاتها في هذا القطاع تراجعًا حادًا بنسبة 70% خلال الربع الأول من عام 2026، الأمر الذي زاد من قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على مواكبة المنافسة المتزايدة في هذا السوق سريع النمو.