تراجع العقود الآجلة لوول ستريت مع تصاعد توترات الشرق الأوسط وإطلاق "مشروع الحرية"

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الإثنين، مع توجه أنظار المستثمرين نحو التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، والتي أصبحت العامل الأبرز في توجيه شهية المخاطرة داخل الأسواق العالمية.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مبادرة جديدة تحمل اسم "مشروع الحرية"، تستهدف دعم السفن التجارية التابعة لدول غير منخرطة في النزاع، وتمكينها من مغادرة المنطقة بأمان، بعد أن علقت نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذه المبادرة خلال اليوم نفسه، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على حركة التجارة العالمية.

وفي تصريحات عبر منصة "تروث سوشيال"، أوضح ترامب أنه أصدر توجيهات مباشرة لممثليه بالتواصل مع الدول المعنية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستبذل أقصى ما لديها لضمان خروج السفن وأطقمها بسلام من المضيق.

كما أشار إلى أن العديد من هذه الدول أبدت تحفظها على العودة إلى المنطقة في الوقت الحالي، لحين استقرار الأوضاع وعودة الأمان إلى الممرات البحرية.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي بعد مؤشرات على تقدم نسبي في المسار الدبلوماسي، حيث أعلنت إيران أنها تلقت ردًا من واشنطن بشأن مقترحاتها الأخيرة المتعلقة بمحادثات السلام، ما يضيف مزيدًا من التعقيد للمشهد بين التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.65%، فاقدة حوالي 325 نقطة لتستقر قرب مستوى 49,321 نقطة.

كما انخفضت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.43% لتتداول عند 7,226.5 نقطة.

في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 تراجعًا بنحو 0.45%، أي ما يعادل 125.75 نقطة، لتقترب من مستوى 27,710 نقطة.

ويوضح هذا الأداء الحذر حالة القلق المسيطرة على الأسواق، مع استمرار الغموض بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وتأثيرها المحتمل على استقرار الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.