الديزل الأمريكي يقترب من مستويات قياسية وسط شح المعروض

يواجه سوق الديزل الأمريكية ضغوطًا متزايدة مع تراجع مخزونات الوقود وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة من موسم الشتاء الذي يشهد عادةً ارتفاعًا في الطلب على وقود التدفئة والنقل.

وسجل متوسط سعر الديزل نحو 6.31 دولار للجالون، مقارنة بنحو 3.61 دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ليظل قريبًا من المستوى القياسي المسجل في 22 سبتمبر عند 6.527 دولار، وفقًا للأرقام الواردة في البيانات المنشورة عن السوق الأمريكية.

وتعكس هذه المستويات حجم الضغوط التي يتعرض لها قطاع الوقود، خاصةً مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران والاضطرابات التي تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وعلى صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، تراجعت إلى نحو 102.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 أكتوبر، بانخفاض سنوي يقارب 12%. ويزيد هذا التراجع من حساسية السوق لأي اضطرابات إضافية في الإنتاج أو النقل أو التكرير.

وتكتسب تطورات المخزونات أهمية أكبر مع اقتراب فصل الشتاء، إذ يمكن لزيادة الطلب على التدفئة، إلى جانب احتياجات قطاعي الشحن والصناعة، أن تزيد المنافسة على إمدادات المقطرات المتاحة، خصوصًا إذا لم تتمكن المصافي من تعزيز الإنتاج بالسرعة الكافية.

وفي أحدث توقعاتها الصادرة في أكتوبر، رجحت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بقاء أسعار المقطرات بالتجزئة فوق مستوى 6 دولارات للجالون خلال الشهر، مع احتمال تراجعها تدريجيًا لاحقًا إذا انخفضت أسعار الخام وتحسنت مستويات المخزون.

وتظل آفاق سوق الديزل مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: مسار التوترات في الشرق الأوسط، وقدرة الإمدادات والمصافي على تعويض النقص، وتطور الطلب الموسمي خلال الشتاء. واستمرار الضغوط على هذه العوامل قد يحد من فرص انخفاض الأسعار سريعًا، بينما يمكن أن يسهم تحسن الإمدادات وتراجع المخاطر في تهدئة السوق تدريجيًا.