النفط يعمّق خسائره مع هدوء مخاوف هرمز.. وبرنت دون 73 دولارًا

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الخميس، لتعمق خسائرها بأكثر من 1.5%، مع استمرار انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بعد عودة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز إلى مستويات قريبة من طبيعتها.

وجاء الضغط على الأسعار بعدما عززت الأسواق رهاناتها على استقرار حركة الملاحة في المضيق الحيوي، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب، وهو ما خفف القلق من حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز اقتربت من معدلاتها المعتادة قبل اندلاع الحرب، مشيرًا إلى مرور ما لا يقل عن 20 مليون برميل من الخام عبر المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وتُعد هذه التصريحات عاملًا مهمًا في تهدئة الأسواق، خاصة أن مضيق هرمز يمثل أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس عادة بشكل مباشر على أسعار الخام وتكاليف الشحن والتأمين.

وفي جانب آخر، زادت حالة الترقب داخل سوق النفط بعد تقارير تحدثت عن أن العراق يدرس جميع الخيارات المتاحة إذا لم يحصل على زيادة كبيرة في حصته الإنتاجية داخل منظمة أوبك.

وذكرت مصادر مطلعة أن بعض المسؤولين العراقيين ناقشوا احتمال الانسحاب من المنظمة، في خطوة قد تثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبل التوازن داخل تحالف المنتجين.

وعلى صعيد الأسعار، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.75%، بما يعادل 1.31 دولار، لتصل إلى 72.43 دولار للبرميل، ليتداول الخام القياسي العالمي دون مستوى 73 دولارًا.

كما انخفضت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.55%، أو ما يعادل 1.10 دولار، لتسجل 69.25 دولار للبرميل، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تحسن توقعات الإمدادات وهدوء المخاوف الجيوسياسية.

ويأتي هذا الهبوط في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط، إذ إن عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى مستويات قريبة من المعتاد تقلل علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار خلال فترة التصعيد.

ومع ذلك، تبقى أي تطورات جديدة بشأن أوبك أو مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية عوامل قادرة على إعادة التقلبات سريعًا إلى السوق.