الذهب يفقد زخمه مع صعود الدولار والأسواق تترقب كلمة الحسم من بيانات التضخم الأميركي

تراجعت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات الأربعاء، لتفقد أكثر من 1% من قيمتها، مع تعرض المعادن الثمينة لضغوط واضحة من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا الهبوط في ظل استمرار تداول مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في أكثر من عام، حيث استقر عند مستوى 101.47 نقطة مقابل سلة من ست عملات رئيسية. وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى الضغط على الذهب والمعادن المقومة بالعملة الأمريكية، إذ يجعلها أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

كما زادت الضغوط على المعدن الأصفر بعدما رفعت الأسواق رهاناتها على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الجاري.

ووفقًا لأداة "سي إم إي فيد ووتش"، بات المتعاملون يتوقعون حاليًا ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل اجتماع الفيدرالي الأخير.

وعلى صعيد الأسعار، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنحو 64.70 دولار، أو بنسبة 1.55%، لتسجل 4084.70 دولار للأوقية. كما تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.10%، بما يعادل 45.18 دولار، ليصل إلى 4072.01 دولار للأوقية.

وامتدت موجة الهبوط إلى الفضة، حيث تراجعت عقود الفضة تسليم يوليو بنسبة 1.35%، أو ما يعادل 0.85 دولار، لتسجل 61.22 دولار للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للفضة بنسبة 0.30% إلى 61.41 دولار للأوقية.

وشملت الضغوط أيضًا معادن ثمينة أخرى، إذ تراجع البلاتين الفوري بنسبة 0.80% إلى 1641.26 دولار للأوقية، كما انخفض البلاديوم الفوري بنسبة 0.20% إلى 1231.27 دولار للأوقية، في ظل حالة ترقب واسعة داخل الأسواق.

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره الخميس.

كما تترقب الأسواق القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي عن الربع الأول، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن قوة الاقتصاد ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.