النفط يوسع مكاسبه مع تصاعد التوترات ومخاوف تعطل الملاحة في هرمز وباب المندب

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تنامي المخاوف من امتداد الاضطرابات إلى طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط وتعطل تدفقات الخام والوقود.

وزادت حالة القلق في الأسواق بعد تقارير أفادت بأن طهران طلبت من جماعة الحوثي الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، حال استهداف الولايات المتحدة منشآت الطاقة الإيرانية. ويعد المضيق أحد الممرات البحرية المهمة لتجارة النفط العالمية، إذ عبرت من خلاله كميات تعادل نحو 7% من الإنتاج العالمي خلال يونيو.

كما تعرضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لتراجع حاد خلال تعاملات الخميس، بعدما لم تعبره سوى ثلاث سفن فقط، في أدنى معدل يومي منذ مايو. ولم تسجل حركة العبور مرور أي ناقلات نفط عملاقة أو سفن مخصصة لنقل الغاز الطبيعي المسال، ما عزز مخاوف الأسواق بشأن احتمال حدوث اضطرابات أكبر في الإمدادات.

وأثارت هذه التطورات قلق المستثمرين من اتساع نطاق الصراع وتأثر اثنين من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، خاصة أن أي إغلاق أو تعطيل طويل الأمد في مضيقي هرمز أو باب المندب قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنحو 1.57 دولار، أو 1.85%، لتصل إلى 85.80 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم أغسطس بمقدار 1.82 دولار، ما يعادل 2.31%، لتتداول عند 80.77 دولار للبرميل، مستفيدة من تزايد علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة.