الذهب يتحول للارتفاع لكنه يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو

عكست أسعار الذهب اتجاهها خلال تعاملات الجمعة، لتنتقل من الخسائر إلى الارتفاع، إلا أن المعدن الأصفر ظل في طريقه نحو تسجيل تراجع أسبوعي حاد، مع تزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وجاء تعافي الذهب بالتزامن مع تصاعد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، ما عزز القلق من عودة التضخم إلى التسارع ودعم توقعات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وفي سوق العملات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب مستوى 100.75 نقطة، وهو ما خفف نسبيًا من الضغوط الواقعة على الذهب المقوم بالعملة الأمريكية.

وتزايدت توقعات تشديد السياسة النقدية بعد أن أصبحت لوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أول مسؤولة تدعو علنًا إلى رفع الفائدة منذ تولي كيفين وارش رئاسة البنك المركزي. كما أبدى نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون استعداده لدعم مزيد من التشديد حال عدم ظهور تحسن واضح في معدلات التضخم.

ورغم مكاسب جلسة الجمعة، فقد الذهب أكثر من 3% من قيمته منذ بداية الأسبوع، متجهًا نحو أكبر خسارة أسبوعية له منذ الأول من يونيو. وطغت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات الفائدة على أثر البيانات الأمريكية الأخيرة التي أظهرت تباطؤًا في الضغوط التضخمية.

وبحسب توقعات الأسواق، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى نحو 73%، ما يشكل عامل ضغط رئيسيًا على الذهب، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد ويزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس.

وعلى صعيد التداولات، صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنحو 9 دولارات، أو 0.25%، لتصل إلى 4001.10 دولار للأوقية، فيما ارتفع الذهب في السوق الفورية بنحو 21 دولارًا، أو 0.55%، إلى 3997.50 دولار للأوقية.

وفي المقابل، انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 0.80% إلى 55.74 دولار للأوقية، بينما ارتفعت الفضة الفورية بصورة طفيفة إلى 55.57 دولار. كما تراجع البلاتين بنسبة 2.10% إلى 1589.48 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم بنسبة 0.55% إلى 1247.23 دولار.