النفط يقفز فوق 110 دولارات.. توترات الشرق الأوسط تشعل الأسعار وتضاعف أعباء الشحن

قفزت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات صباح الأربعاء، ليعود خام برنت فوق مستوى 110 دولارات، مدفوعًا بتصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع مؤشرات على تقلص المخزونات الأمريكية واستمرار الضغوط على أسواق الوقود العالمية.

ولم تعد المخاوف مقتصرة على احتمالات تعطل تدفقات النفط من المنطقة، إذ باتت تكاليف نقل الشحنات تمثل عبئًا إضافيًا على السوق.

وحذر بنك «جولدمان ساكس» في مذكرة أصدرها الثلاثاء من أن متوسط تكاليف شحن النفط الخام عالميًا لا يزال يعادل سبعة أضعاف مستوياته قبل عام، مستبعدًا عودتها إلى الانخفاض بصورة حادة ما دام الصراع في الشرق الأوسط مستمرًا.

وأشار البنك إلى أن بقاء تكاليف النقل عند مستويات مرتفعة قد يدفع أسعار خام برنت إلى تجاوز توقعاته السابقة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أمن الإمدادات وحركة الشحن.

وتزداد الضغوط في أسواق الوقود، بعدما دفع نقص إمدادات الديزل السلطات الأمريكية إلى البحث عن سبل لتعزيز الإنتاج. وبحسب وكالة «رويترز»، كشف مسؤولان بوزارة الطاقة الأمريكية عن إجراء محادثات مع شركات تكرير حول العالم لزيادة إنتاج المشتقات النفطية، في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتخفيف أزمة المعروض.

في غضون ذلك، تلقت أسعار الخام دعمًا إضافيًا من بيانات معهد البترول الأمريكي، التي أظهرت انخفاض المخزونات خلال الأسبوع الماضي، ما عزز المخاوف بشأن توازن العرض والطلب.

وتترقب الأسواق صدور التقرير الرسمي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بتراجع مخزونات النفط الخام بنحو 100 ألف برميل، في قراءة قد تؤثر على اتجاه الأسعار خلال الجلسة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.20%، بما يعادل 1.31 دولار، لتصل إلى 110.10 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم الشهر نفسه بنسبة 1.10%، أو 1.09 دولار، إلى 98.91 دولار للبرميل.

وتبقى أسواق النفط شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في الشرق الأوسط، إذ إن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن قد يمنحان الأسعار مزيدًا من الدعم، حتى مع المساعي الأمريكية لزيادة إنتاج الوقود واحتواء الضغوط على الإمدادات.