الذهب يواصل التراجع عند التسوية.. رهانات رفع الفائدة تطغى على ضعف الدولار

واصلت أسعار الذهب خسائرها عند تسوية تعاملات الثلاثاء، مسجلة تراجعًا للجلسة الثانية على التوالي، بعدما طغت المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية على الدعم الناتج عن انخفاض الدولار، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4%، بما يعادل 17.50 دولار، لتنهي الجلسة عند 4142.60 دولار للأوقية، مقارنة بمستوى 4160.10 دولار في ختام تعاملات الإثنين.

كما انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4125.90 دولار للأوقية خلال التعاملات المسائية.

وبحسب وكالة "رويترز"، لا تزال أسعار المعدن الأصفر تواجه ضغوطًا من توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، رغم تراجع العملة الأمريكية، إذ تزيد هذه البيئة من جاذبية السندات والأصول المدرة للعوائد، ما يقلص إقبال المستثمرين على الذهب.

وتتزايد حالة الحذر في الأسواق مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط ترجيحات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، قبل احتمال استئناف رفعها في ديسمبر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

ووفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تشير تقديرات المتعاملين إلى وصول احتمالات رفع الفائدة خلال ديسمبر إلى نحو 92%، ما يعكس استمرار توقعات الأسواق باتباع الفيدرالي سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

وفي هذا السياق، أشار "بوب هابركورن"، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "ستون إكس"، إلى أن استمرار التضخم وارتفاع توقعات الفائدة يشكلان تحديًا رئيسيًا أمام الذهب، مع تزايد جاذبية السندات الأمريكية، معتبرًا أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل منطقة مهمة لمتابعة الاتجاه المقبل للأسعار.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، خالفت الفضة اتجاه الذهب، لترتفع في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 57.86 دولار للأوقية.

كما صعد البلاتين بنسبة 1% إلى 1656.85 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1105.50 دولار.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي الأسبوع المقبل، باعتباره أحد أهم مقاييس التضخم التي يعتمد عليها الفيدرالي في قراراته، إذ قد تسهم أي قراءة أعلى من المتوقع في تعزيز رهانات رفع الفائدة وإبقاء الضغوط على الذهب، بينما قد تمنح مؤشرات تباطؤ الأسعار المعدن الأصفر فرصة لاستعادة بعض خسائره.