الذهب والفضة يواصلان الصعود وسط توتر الشرق الأوسط وعودة الضغوط التضخمية في أمريكا

سجلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعاً عند إغلاق تعاملات الأربعاء، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، مدفوعة بمخاوف جيوسياسية متصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية تعكس عودة الضغوط التضخمية.

وصعدت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.42%، بما يعادل 20 دولاراً للأوقية، لتستقر عند مستوى 4706.70 دولار، في ظل استمرار إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن في أوقات الاضطراب.

وفي السياق ذاته، واصلت الفضة مكاسبها القوية، حيث قفزت العقود الآجلة تسليم مايو بنسبة 4.41% أو ما يعادل 3.758 دولار، لتصل إلى 88.888 دولار للأوقية، مسجلة بذلك سلسلة مكاسب ممتدة للجلسة العاشرة على التوالي، ما يعكس زخماً ملحوظاً في الطلب على المعادن الثمينة.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد تعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ورفض واشنطن مقترحات جديدة مرتبطة بإنهاء الصراع، ما زاد من احتمالات التصعيد في المنطقة.

كما ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في تعزيز الإقبال على الذهب والفضة، بعد تسجيل تسارع في معدل التضخم لأسعار المنتجين خلال أبريل، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2022، وهو ما أثار مخاوف بشأن اتجاهات السياسة النقدية المستقبلية في الولايات المتحدة، وزاد من الضبابية حول توقيت خفض أسعار الفائدة.