الذهب يتراجع مع صعود النفط وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بتزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما عزز توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.

وأدى الصعود القوي في أسعار الطاقة إلى زيادة القلق بشأن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، بما قد يدفع معدلات التضخم إلى الصعود مجددًا، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو اللجوء إلى زيادتها خلال الأشهر المقبلة.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المرتقب.

ورغم ذلك، تواصل الأسواق رفع رهاناتها على تشديد السياسة النقدية لاحقًا، إذ تشير التقديرات إلى احتمال بنسبة 81% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، في ظل استمرار مخاطر التضخم وارتفاع أسعار النفط.

وعادة ما تتعرض أسعار الذهب للضغط عند ارتفاع توقعات الفائدة، لأن زيادة العوائد على السندات والأصول المقومة بالدولار تقلل جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.

وفي سوق العملات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 101.41 نقطة، لكنه لا يزال يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 0.64%.

ويشكل تماسك الدولار عامل ضغط إضافيًا على المعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بمقدار 21.20 دولار، أو بنسبة 0.52%، لتتداول عند 4029 دولارًا للأوقية.

كما تراجع سعر الذهب في السوق الفورية بنحو 21.50 دولار، ما يعادل 0.53%، ليصل إلى 4025.65 دولار للأوقية.

وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 0.75% إلى 57.63 دولار للأوقية، بينما تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.40% إلى 57.44 دولار.

كما هبط البلاتين الفوري بنسبة 0.94% إلى 1583.39 دولار للأوقية، في حين سجل البلاديوم أكبر الخسائر بين المعادن، منخفضًا بنسبة 1.92% إلى 1232.70 دولار.