الذهب يتراجع من أعلى مستوياته في شهرين مع جني الأرباح قبل بيانات ثقة المستهلك

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع اتجاه المعدن الأصفر نحو تسجيل خسائر على أساس أسبوعي، بعدما لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح عقب موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين.

وهبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنسبة 1.05%، بما يعادل 46.8 دولار، لتتداول عند 4,340.5 دولار للأوقية. كما انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% أو 32.10 دولار إلى نحو 4,318.29 دولار للأوقية.

وجاءت الخسائر رغم تراجع الدولار الأمريكي بصورة طفيفة، إذ انخفض مؤشر الدولار، الذي يتابع أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.10% إلى 99.86 نقطة. وعادة ما يوفر ضعف الدولار بعض الدعم للذهب عبر خفض تكلفته بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وتعرض المعدن الأصفر لضغوط من عمليات جني الأرباح بعدما استفاد خلال الجلسات السابقة من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل حدة من المتوقع، وعززت الآمال في أن الضغوط السعرية داخل أكبر اقتصاد في العالم بدأت في التراجع.

وأظهرت أحدث البيانات استقرار مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة على أساس شهري خلال يوليو، في حين سجلت أسعار المستهلكين زيادة محدودة، وسط تراجع تكاليف البنزين للشهر الثاني على التوالي. وساهمت هذه المؤشرات في تخفيف المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية القوية خلال الفترة المقبلة.

وانعكست البيانات أيضًا على توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ انخفضت الرهانات على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر. ووفقًا لأداة "سي إم إي فيد ووتش"، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 35% لزيادة الفائدة، مقابل نحو 55% قبل أسبوع.

ويعد تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة عاملًا داعمًا للذهب على المدى الأوسع، إذ إن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا، وبالتالي تزداد جاذبيته عادة عندما تتراجع توقعات الفائدة أو تنخفض عوائد الأصول المنافسة.

وتحول أنظار المستثمرين خلال تعاملات اليوم إلى البيانات الأمريكية المنتظرة، وفي مقدمتها القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان لشهر أغسطس، بحثًا عن المزيد من الإشارات حول قوة إنفاق المستهلكين وآفاق الاقتصاد.

وكان مؤشر ثقة المستهلك قد ارتفع إلى 55.2 نقطة في يوليو، مقارنة مع 49.5 نقطة في يونيو. كما ستراقب الأسواق عن كثب توقعات المستهلكين للتضخم، بعدما تراجعت في القراءة السابقة إلى 4.2% من 4.6%، لما لها من تأثير على توقعات السياسة النقدية وتحركات الدولار والذهب.

وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 1.55% إلى 63.98 دولار للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للفضة بنسبة 1% إلى 63.82 دولار.

كما هبط البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.45% إلى نحو 1,711.61 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.50% إلى نحو 1,305.42 دولار، وسط ضغوط بيعية طالت معظم المعادن الثمينة خلال الجلسة.