مخاوف الإمدادات تشعل النفط من جديد وبرنت يقترب من 114 دولارًا مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

ArincenArincen
شيماء رءوف
الكاتب: شيماء رءوف
أخبار السلعمنذ 53 دقيقة

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، مستفيدة من تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط، بعدما سجل خام برنت قفزة قوية في الجلسة السابقة دفعته إلى أعلى مستوياته في نحو خمسة أشهر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 0.65%، أو ما يعادل 73 سنتًا، لتصل إلى 113.90 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.80%، أو 81 سنتًا، إلى 100.28 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب امتدادًا للصعود القوي الذي سجله برنت الخميس، عندما ارتفع بنحو 4% إلى أعلى مستوى له منذ أوائل مايو، مع عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى السوق وسط مخاوف من تعرض تدفقات الطاقة في المنطقة لمزيد من الاضطرابات.

وبحسب رويترز، يتجه خام برنت لتسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، في إشارة إلى استمرار دعم المخاوف المتعلقة بالإمدادات للأسعار رغم التقلبات الحادة التي تشهدها سوق الطاقة.

وتزايدت المخاوف بعدما أدت التطورات الجيوسياسية في المنطقة إلى رفع احتمالات تعطل طرق الشحن أو منشآت الطاقة، وهو ما أعاد التركيز إلى قدرة المنتجين على الحفاظ على مستويات التصدير الحالية في حال اتساع نطاق التصعيد.

وفي ليبيا، تعرض الإنتاج لضغوط إضافية بعد إغلاق صمام في خط أنابيب يربط حقلي "حمادة" و"طهارة" بميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج في الحقلين. وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أن الإغلاق أثر بصورة مباشرة على تدفقات الخام، ليضيف مصدرًا جديدًا للقلق بشأن الإمدادات.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق الجمعة بيانات عدد منصات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، والتي تصدرها شركة "بيكر هيوز"، للحصول على إشارات جديدة بشأن اتجاه إنتاج الخام الأمريكي وقدرة القطاع على زيادة الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

كما تتجه الأنظار إلى القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، إذ قد توفر البيانات صورة أوضح عن قوة النشاط الاقتصادي العالمي وآفاق الطلب على الطاقة.

وتبقى أسعار النفط خلال الفترة المقبلة شديدة الحساسية لأي تطورات في الشرق الأوسط، إذ قد يؤدي استمرار الهجمات أو حدوث اضطرابات فعلية في التدفقات إلى الحفاظ على علاوة مخاطر مرتفعة ودفع الأسعار نحو مستويات أعلى.

أما في حال تراجع حدة التوترات واستمرار تدفقات الخام دون تعطلات كبيرة، فقد تتعرض الأسعار لبعض عمليات جني الأرباح بعد الصعود القوي الأخير، خاصة مع اقتراب برنت من مستويات مرتفعة وعودة خام نايمكس فوق حاجز 100 دولار للبرميل.