توترات هرمز تشعل أسعار النفط.. وبرنت يحقق قفزة شهرية تتجاوز 23%

أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع، بعدما تجددت المخاوف بشأن سلامة الإمدادات العالمية في أعقاب إعلان إيران اعتراض ناقلتين حاولتا المرور عبر مضيق هرمز، ما أعاد التوتر إلى أسواق الطاقة ودفع الخامين القياسيين إلى تسجيل مكاسب شهرية قوية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بمقدار 1.09 دولار، أو ما يعادل 1.22%، لتستقر عند 90.12 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم الشهر نفسه بنحو 1.08 دولار، بنسبة 1.29%، لتغلق عند 84.67 دولار للبرميل.

وجاء صعود الأسعار بعدما أعلنت السلطات الإيرانية اعتراض ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم. وأثارت هذه الخطوة مخاوف المستثمرين من احتمال تعطل حركة الشحن وتراجع تدفقات الخام من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.

وأكدت إيران أن المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي أصبح غير ممكن في الوقت الراهن بسبب ما وصفته بـ«التحركات العسكرية الأمريكية المستمرة» في المنطقة، مشيرة إلى أن إصدار تصاريح عبور السفن سيعود تدريجيًا بعد استقرار الأوضاع الأمنية.

وأدت هذه التصريحات إلى زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الخام، في ظل القلق من أن يتسبب استمرار التوتر بين واشنطن وطهران في اضطرابات أوسع داخل سوق الطاقة، خاصة مع اعتماد جزء كبير من صادرات النفط العالمية على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لم تنتهِ بعد، لكنه أشار إلى تراجع مستوى ثقته في طهران، متهمًا إياها بعدم الوفاء بالتعهدات التي قدمتها خلال المحادثات السابقة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الخام في الجلسة الأخيرة، سجل النفط خسائر أسبوعية واضحة، إذ انخفض خام برنت بنسبة 6.88% خلال الأسبوع، بينما تراجع خام نايمكس الأمريكي بنحو 5.19%، متأثرين بعمليات جني الأرباح وتغير التوقعات المتعلقة بحجم الإمدادات.

لكن الأداء الشهري ظل قويًا، حيث قفز خام برنت بنسبة 23.58% خلال يوليو، بينما حقق الخام الأمريكي مكاسب بلغت 21.82%، بدعم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، إلى جانب مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، نظرًا إلى تأثيرهما المباشر في تدفقات النفط وتوقعات العرض والطلب داخل السوق العالمية.