الذهب يتحرك بحذر قبيل قرار الفيدرالي وترقب تصريحات كيفن وارش

شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة ومتباينة خلال تعاملات الأربعاء، مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب ترقب تصريحات رئيس البنك المركزي، كيفن وارش، خلال المؤتمر الصحفي المقرر عقب انتهاء الاجتماع.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنحو 6.6 دولار، ما يعادل 0.15%، لتصل إلى 4032.10 دولار للأوقية.

في المقابل، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بمقدار 5.50 دولار، أو بنسبة 0.15%، ليسجل 4035.11 دولار للأوقية، ما يعكس حالة التردد التي تسيطر على الأسواق قبل إعلان توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

وجاءت هذه التحركات رغم انخفاض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 101.30 نقطة. وعادةً ما يدعم ضعف الدولار أسعار الذهب، إذ يجعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، إلا أن الحذر المرتبط باجتماع الفيدرالي حدّ من استفادة الذهب من تراجع العملة الأمريكية.

ويرى محللو شركة التداول «أواندا» أن قدرة الذهب على التخلص من الضغوط الهبوطية واستعادة اتجاهه الصاعد تعتمد بدرجة كبيرة على لهجة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأوضح التحليل أن تحول خطاب البنك المركزي إلى موقف أقل تشددًا تجاه السياسة النقدية قد يمنح المعدن الأصفر دعمًا جديدًا، خاصةً إذا أشار الفيدرالي إلى تراجع الحاجة إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

وتتوقع الأسواق بنسبة 68% أن يقرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الذي ينتهي في وقت لاحق من الأربعاء. في المقابل، تظهر بيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش» أن المستثمرين يسعرون احتمالًا بنسبة 32% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً بصورة سلبية على الذهب، نظرًا إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا دوريًا، ما يقلل جاذبيته مقارنةً بالسندات والأدوات المالية التي تقدم عوائد ثابتة. لذلك، ستراقب الأسواق تصريحات وارش بحثًا عن أي مؤشرات تتعلق بمسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة وتقييم البنك المركزي لمخاطر التضخم والنمو الاقتصادي.

ولا يقتصر ترقب المستثمرين على قرار الفيدرالي الأمريكي، إذ من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الخميس، بينما يُرجح أن يتخذ بنك اليابان قرارًا مماثلًا يوم الجمعة. وقد تؤثر قرارات البنوك المركزية الثلاثة في تحركات العملات وعوائد السندات والطلب على المعادن النفيسة خلال الأيام المقبلة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، صعدت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 0.95%، أو ما يعادل 0.54 دولار، إلى 58.07 دولار للأوقية. كما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.25%، بمكاسب بلغت 0.72 دولار، لتصل إلى 57.87 دولار للأوقية.

أما البلاتين الفوري، فتراجع بمقدار 6.81 دولار، أو بنسبة 0.40%، ليسجل 1600.79 دولار للأوقية. في المقابل، ارتفع البلاديوم الفوري بنحو 2.57 دولار، ما يعادل 0.20%، ليصل إلى 1265.79 دولار للأوقية.