إيثريوم تواجه ضغوطًا متزايدة مع استمرار نزوح الاستثمارات من صناديق ETF وتراجع الزخم السوقي

واصلت عملة إيثريوم (ETH) التحرك تحت ضغوط بيعية ملحوظة، مع تراجع سعرها إلى نحو 1,672 دولارًا، وسط استمرار خروج الاستثمارات من صناديق التداول الفورية المتداولة في البورصة (Spot ETF) وضعف نشاط سوق المشتقات، ما أثار مخاوف بشأن قدرة العملة على استعادة مسارها الصاعد في المدى القريب.

وسجلت إيثريوم انخفاضًا بنسبة 1.16% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما تراجعت بنحو 6.48% على أساس أسبوعي، بينما بلغ حجم التداول اليومي قرابة 9.23 مليار دولار. وتداولت العملة ضمن نطاق سعري تراوح بين 1,642 و1,692 دولارًا، لتبقى دون مستوى 1,750 دولارًا الذي يعتبره المتعاملون حاجز مقاومة رئيسيًا منذ القاع المسجل في فبراير الماضي.

وأشار المحلل Daan Crypto Trades إلى أن إيثريوم فشلت عدة مرات في اختراق منطقة 1,750 دولارًا، موضحًا أن العملة بحاجة إلى تكوين قاع أعلى قبل استئناف أي محاولة صعودية جديدة. وأضاف أن الإخفاق في استعادة هذا المستوى قد يمهد الطريق لإعادة اختبار منطقة 1,500 دولار.

وفي السياق ذاته، أوضح المحلل Ali Charts أن إيثريوم انخفضت دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 ساعة، وهي إشارة فنية تُفسَّر عادة على أنها علامة على ضعف الاتجاه قصير الأجل ما لم يتمكن السعر من العودة سريعًا فوق هذا المستوى.

كما لفت المحلل BATMAN إلى احتمال تشكل نموذج "الرأس والكتفين" على الرسم البياني للعملة، وهو من النماذج الفنية التي قد تشير إلى انعكاس هبوطي في حال كسر مستوى الدعم الرئيسي المعروف بخط العنق.

من جانبه، أكد المحلل Michaël van de Poppe أن إيثريوم لا تزال تتداول داخل نطاق عرضي، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 1,800 دولار يعد شرطًا أساسيًا لاستعادة الزخم الإيجابي. وفي حال استمرار الضعف الحالي، فقد تتجه العملة إلى إعادة اختبار مستويات 1,505 دولار أو حتى 1,385 دولار.

وعلى صعيد التدفقات الاستثمارية، أظهرت بيانات منصة SoSoValue تسجيل صناديق إيثريوم الفورية صافي تدفقات خارجة بقيمة 82.35 مليون دولار خلال جلسة أمس، في رابع يوم متتالٍ من السحوبات الصافية، ما يعكس استمرار الحذر بين المستثمرين المؤسساتيين ويضيف مزيدًا من الضغوط على السعر.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأسواق المالية العالمية تواجه حالة من عدم اليقين بفعل التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول مرتفعة المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.

وفي ظل استمرار ضعف التدفقات الاستثمارية وتراجع المؤشرات الفنية، تترقب الأسواق قدرة إيثريوم على استعادة مستويات المقاومة الرئيسية خلال الفترة المقبلة، لتحديد ما إذا كانت العملة ستتمكن من استعادة الزخم الصعودي أم ستواجه موجة تصحيح أعمق.